ليلة لا تنسى

صالح الهطالي

(اضغط هنا لتحميل هذه الأبيات)


_______________________________________

عندما كنا ندرس في أريزونا بالولايات المتحدة، ذهبنا مرة لزيارة أحد الطلبة العمانيين، وكان في ولاية أخرى.  استضافنا هذا الأخ فنمنا ليلتنا عنده، وقد كانت ليلة قاسية شديدة الحرِّ، لم يستطع المكيِّف أن يقوم بمهمته على أكمل وجه، ونام فيها 6 أشخاص، رغم أنها كانت غرفة ضيقة.  وقد تعالت في تلك الليلة أصوات الشخير، وتكاثرت ركلات الأصحاب، فكتبتُ هذه القصيدة أصف فيها تلك الليلة وما جرى فيها.

 

ما أنسى ليلاً من صقيعٍ مُحْرِقِ
والحرُّ أمسى كاللهائبِ في اللظى
وأنامُ بين حلائقٍ من فتيةٍ
في كل لحظٍ أسمعُ الصوتَ ربا
وأُحِسُّ رفسًا من أيادٍ وأرجلٍ
فما إن أتى الفجرُ حتى صار يُنْعِسُني
إني لأنصحُ أُمتي أنَّ القضا
في أن يُنِيموا الشخصَّ ليلاً كليلتي

 

البردُ فيه مجمَّدًا لم يُحْرَقِ
حتى كأن أنوفَنا لم تُخْرَقِ
يعطوا هدايا من شخيرٍ مُنْزِقِ
حتى كأن جموعَها كالمِطْرَقِ
توالتْ عليَّ بشكلها المتدفِّقِ
ألمٌ وصوتٌ بالرَّحى لم يُطْلَقِ
مِن كُلِّ معصيةٍ بقولِ المنطقِ
مع واحدٍ مِن هؤلاء الرُّفَّقِ

 

1985