أُمُّ كلثوم

صالح الهطالي

(اضغط هنا لتحميل هذا الموضوع)


_______________________________________

زارنا مرة من ولاية أخرى في شقتنا القريبة من حرم جامعة أريزونا بمدينة توسان في الولايات المتحدة الأمريكية بعض الطلبة العمانيين.  وبينما كنا جلوساً، قام أحد الإخوة الذين يسكنون معي في الشقة بتشغيل شريط للمغنية الشهيرة، أم كلثوم، والمعروفة بكوكب الشرق.  وكثيراً ما كنا ننتناقش عن الغناء وحرمته، وهذا الشخص وأمثاله، من فَرْط حبهم بهذه المغنية، كانوا يدَّعون بأن يفدوها بكل ما يملكون.

وبعد تشغيل الشريط، أحسستُ بالحرج من الإخوة الضيوف، فقمتُ بسرعة، وأوقفتُ المسجل، وخطأً ضغطتُ على زرِّ التسجيل.  رأى هذا الشخص ما صنعتُ، فماذا فعل؟  لقد أعاد تشغيل المسجل، ووجد أن حوالي ثانيتين من الشريط قد تم التسجيل عليها، وبالطبع قد امتسح جزءٌ من الأغنية.

عندها قال هذا الشخص بصراخ مسموع، وما يزيد عن عشرة من الإخوة كانوا حاضرين، قال لي- وأنا زميله الذين يشاطره الشقة التي يسكن فيها-، قال وبلا شعورية: "الله يلعنك، لا بارك الله فيك ولا في الدين الذي تدَّعيه".  عندها، تذكرتُ قول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: (( لا تغضب ولك الجنة ))، فسكتُّ عنه ولم أرد عليه.

1984م