المتشبهون بآفة القرن العشرين

صالح الهطالي

(اضغط هنا لتحميل هذه الخاطرة)


_______________________________________

إنه لمن المؤسف حقاًّ أن نرى منا- نحن المسلمين- مَن يكره التشبُّه بالنبي محمد- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه وأتباعه، وبالمقابل فإنهم يحبُّون التشبُّه بكل ذليل وحقير.

في هذا القرن- القرن العشرين- كان ميلاد آفة من ملايين الآفات، وهو المغني الشهير والمتخنِّث المعروف مايكل جاكسون.  وكثير من شباب وفتيات المسلمين قد اتخذوا- والعياذ بالله- هذه الآفة قدوة لهم؛ يتشبَّهون بها في كل شيء؛ في الحركات والصوت وقصات الشعر.  ولماذا يتشبَّهون بهؤلاء الأوباش؟  هل لشيءٍ قدَّموه للبشرية، أم لإيمانهم القوي بالله؟  لا، وإنما لإتقانهم الحركات التخنُّثية، ولانحلالهم الخلقي.

لقد أخبرني أحد الإخوة- ممَّن أثق بهم- أن أحد الطلبة العمانيين- وكان من المغرمين بهذه الآفة- أراد أن يجعل شعره مثل شعر هذه الآفة، فذهب إلى إحدى محلات التجميل الفاخرة، وقضى هناك 6 ساعات يصفِّفون له شعره ليكون مثل شعر تلك الآفة.  وقد كلَّفه ذلك العشرات، بل ربما المئات من الدولارات، بالإضافة إلى عشرات أو مئات أخرى لشراء زيوت لتسكين الشعر، وجعله يبقى على حاله فترة طويلة.

وقد رأيتُ هذا الشابَّ يوماً في حرم الجامعة التي كنا ندرس فيها في أمريكا، وقد صفَّف شعره جدائل وضفائر، ووضع على يديه حِلقاً مطاطية وسلاسل حديدية، وعلَّق على رقبته سلسلة ذهبية، ولبس زياًّ عليه صورة ذلك المخنَّث.

لم أتمالك نفسي عندما رأيتُ ذلك المشهد، فضحكتُ في نفسي، لكنني تذكرتُ نعمة الله الذي حفظني من أن أقع فيما وقع فيه، فاستغفرتُ ربي، وحمدته أن عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه.

1985م