هلالُ قلبي

صالح الهطالي

(اضغط هنا لتحميل هذه الأبيات)


_______________________________________

عندما كنتُ في السنة الثانية من الجامعة وأنا أدرس البكالوريوس في أمريكا، أخبرتُ أهلي بأنني أريد الزواج وأريد منهم أن يبحثوا لي عن بنت الحلال.  وبعد فترة أخبروني بأنهم وجدوا لي فتاة مناسبة وأخبروني عن مواصفاتها، فبقيتُ مدة عامي ذاك أفكر في هذه الفتاة وأترقب نهاية العام الدراسي لكي أعود إلى وطني وأتزوج منها.  وقد قلتُ هذه القصيدة بعد عيد الفطر من ذالك العام للتعبير عما كان يجيش في قلبي في تلك الفترة من أحاسيس ومشاعر.

 

ذاك الهلالُ يُزيلُ ظلمةَ ليلِهِ
كلُّ الأنامِ بفرحةٍ قد كبَّروا
قد كنتُ أرقبُ وجهَهُ متلثِّماً
إني نويْتُ قَرابَةً مِن قُرْبِهِ
إنَّ الحياءَ إذا تملَّكَ بالفتى
فأبو الكرامةِ لنْ يَزَلْ مع عهْدِهِ
أحسَسْتُ أثوابَ الفِراقِ تشُدُّني
أخبرْتُ أهلي أنني لا أستطِعْ
تناقَشوا أمري وأُجِّلَ بحثُهُ
ربي ودَدْتُ تحَصُّناً مهما يكُنْ

 

وهلالُ قلبي لم يَزَلْ في سِتْرِهِ
وأنامُ ليلي لم أزَلْ في ذكْرِه
كيلا يكونُ بهامَتي ما يُبْكِهِ
لكن أبَيْتُ خيانةً في ذِكْرِهِ
وتمَلَّكَ القلبُ بعزَّةِ وصلِهِ
أما اللئيمُ فإنهُ في ضِدِّهِ
نحو الكلامِ عن الحبيبِ وفِعْلِهِ
يوماً بعاداً عن حبيبي وحُبِّهِ
حتى رجوعي أو بداية عامِهِ
ربي بحولِكَ اهدِهِمْ في بحثِهِ

 

1985