بيل كلينتون "يجاهد" في كوسوفو

صالح الهطالي

(اضغط هنا لتحميل هذه الخاطرة)


_______________________________________

حضرتُ مرة مؤتمرًا إسلاميًّا في إحدى الولايات الأمريكية.  وبالرغم من المغزى النبيل للمؤتمر والمحاضرات والندوات وورشات العمل القيِّمة التي تخللته، إلا أن هناك شيئًا ما شدَّ انتباهي وأثار حفيظتي.  في إحدى المحاضرات قال أحد المدعويين- الذين تحسبه من هيئته وكأنه من العلماء العاملين- أثناء تقديمه لإحدى المحاضرين: "لقد كنتُ أحمل في نفسي شيئًا ضدَّ بيل كلينتون- الرئيس الأمريكي- ولكن بعدما فعله في كوسوفو بدأتُ أُكِنُّ له الاحترام".

على كل حال لم تكن هذه نهاية الأمر، فقد قام أحد الحضور بعد انتهاء المحاضرة بالإعلان على أنهم ينوون إرسال رسالة شكر لكلينتون على ما فعله لأهل كوسوفو، وأنه يطلب من الحضور المشاركة بالتوقيع على تلك الرسالة.  علمتُ فيما بعد أن هذا الشخص يرأس منظمة للمسلمين الأمريكيين.  في اليوم التالي قام هذا الشخص بتمرير الرسالة على الحضور للتوقيع عليها.  ما إن وصلتْ الرسالة إلى يدي وبدأتُ أقرأ ما كُتِب فيها، أُصِبتُ برعشة وكدتُ أسقط من فوري.  لقد رأيتُ كلامًا يقشعرُّ منه المرء ويقف شعر رأسه.  وقد كان مما جاء في تلك الرسالة (بالطبع كانت الرسالة باللغة الإنجليزية، وهذه ترجمة مني لما في الرسالة):

"إن حسنة واحدة في يوم القيامة لكافية أن تمحو جميع السيئات.  إننا نحن الموقعون على هذه الرسالة وما يزيد عن 8 – 10 ملايين مسلم في أمريكا ليشكرونك على ما فعلتَه في كوسوفو.  لقد قمتَ بالجهاد لرفع الظلم عن أهل كوسوفو.  إن الله قد أبقاك في مكتبك لتتمكن من القيام بهذا الصنيع الحسن، وإن الله سيجزيك عنه يوم القيامة."