د. صالح بن مطر الهطالي

كيف تكتب وصيتك؟

الإصدار الأول

1433 ه – 2012 م

_______________________________________

 (اضغط هنا لتحميل هذا الكُتيِّب)


(يمكنك أيضًا تحميل نموذج الوصية بصيغة وورد أو بصيغة pdf)

_______________________________________


فهرس الكتاب

 

مقدمة 2

(1)  موجز في فقه الوصية 4

تعريف الوصية 5

مشروعيتها 5

الحكمة من وجوبها 5

متى تجب الوصية؟ 6

مَن يجب عليهم الإيصاء؟ 7

هل يُشترط كتابة الوصية والإشهاد عليها؟ 7

الموصى لهم 7

الموصى به 8

المقدار الذي يمكن الإيصاء به 9

الأمور التي يمكن الإيصاء بها 9

ألفاظ الوصية 12

شروط أخرى 13

تنبيهات هامة 13

تنبيهات عامة 14

الحالات التي بسببها تبطل الوصية 16

(2)  إيضاحات وفوائد حول نموذج الوصية 18

(3)  نموذج متكامل للوصية 37

 

_______________________________________


مقدمة

_______________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الذي افترض علينا الوصية رحمة بالميت وشفقة عليه، وإكرامًا للحيِّ وحفظًا لحقوقه.  والصلاة والسلام على مَن جاء مبيِّنًا وهاديًا، فأوضح السُّبُل، ودعى إلى حفظ الحقوق وتوثيقها للأحياء والأموات، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

حضرتُ في يومٍ درسًا في تفسير آيات الوصية من سورة البقرة.  وقد لاحظتُ بعد الدرس أنه قد أثيرت كثيرًا من التساؤلات عن الوصية وما يتعلق بها، فخطر في بالي أن أقوم بصياغة نموذجٍ متكاملٍ يحتوي على معظم البنود التي يمكن أن تُدرَج في الوصية الشرعية، وأن يكون ذلك على شكل مطوية، يسهل تداولها بين الناس.

قمتُ أولًا بالبحث في الكتب والإنترنت، فوجدتُ العديد من النماذج التي تختلف كثيرًا في محتوياتها وطريقة صياغتها.  كان دوري في هذه المرحلة أن أستخلص من تلك النماذج، أنموذجًا واحدًا يحتوي على معظم البنود التي يجدُر توافرها في الوصية الشرعية.  بعد ذلك، رأيتُ من المستحسَن أن أقدِّم لذلك بتعريف موجزٍ للوصية والأحكام الشرعية المتعلقة بها، فاستعنتُ- بعد الله سبحانه وتعالى- بمحاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور/ كهلان بن نبهان الخروصي- مساعد المفتي العام لسلطنة عمان- وكانت تدور حول فقه الوصية.  ولتكملة الفائدة، رجعتُ إلى بعض المصادر الأخرى التي تتحدث عن الوصية والأحكام المتعلقة بها، فأدرجتُها في تلك المقدمة الموجزة، وكان من ضمنها فتاوى سماحة الشيخ/ أحمد بن حمد الخليلي- المفتي العام لسلطنة عمان- حفظه الله، وكتاب "الوصية ضوابط وأحكام" لعبد الله بن محمد بن أحمد الطيار، وكتاب "الوصية الشرعية: أحكامها – أركانها – شروطها" للمحامي الدكتور/ مسلم محمد جودت اليوسف.

وبعد أن انتهيتُ من صياغة موجز الوصية والنموذج الذي استخلصته من النماذج الأخرى، قمتُ بعرض الاثنين على الشيخ الأستاذ/ محمد بن زاهر العبري- حفظه الله ورعاه- لمراجعتهما من النواحي اللغوية والفقهية.  وقد قام- جزاه الله خيرًا- بتصحيح الاثنين والإجابة على الأسئلة التي أدرجتُها في نموذج الوصية لتعمَّ الفائدة للقراء.  وقد استفدتُ كثيرًا من إجابات الشيخ وملاحظاته، وأسأل الله أن ينفع بها المسلمين، وأن تكون صدقة جارية له إلى يوم الجزاء.

ونظرًا للتوسُّع الذي حصل لنموذج الوصية، وخاصة بعد تضمينه للأسئلة الإيضاحية والأجوبة عليها، رأيتُ من الأفضل جمع موجز الوصية ونموذج الوصية والإيضاحات المتعلقة به في كُتيِّبٍ بدلًا من مطوية، واخترتُ لهذا الكُتيِّب عنوان: "كيف تكتب وصيتك؟"، تسهيلًا على الناس لمعرفة مغزى ذلك الكُتيِّب.

وقد يُلاحظ القارئ أن نموذج الوصية طويل، وما ذلك إلا لأني ضمَّنته معظم ما يمكن أن تحتوي عليه الوصية الشرعية، وخاصة بعدما جدَّت في حياة الناس أمورٌ ما كانت معهودة من قبل، فرأيتُ من الأفضل ذكرها تيسيرًا على الورثة وحفظًا لحقوقهم، وإبراءً لذمة الموصي.  وعندما يرغب شخصٌ في استخدام هذا النموذج لصياغة وصيته، فليس من الضروري استخدام جميع الفقرات والعبارات في ذلك النموذج، أو إدراج جميع البنود الواردة فيه، وإنما على القارئ أن يقتطع من النموذج ما يراه مناسبًا لظروفه وأحواله.  وأنصحه بعد ذلك أن يقوم بعرضه على أصحاب العلم لمراجعته له.

أسأل الله- سبحانه وتعالى- أن ينفع بهذا العمل المسلمين والمسلمات، وأن يتقبله مني خالصًا لوجهه الكريم، وأن يُجزل المثوبة والعطاء لكل مَن أسهم في تجميع مادة هذا الكُتيِّب أو تصحيحه أو إخراجه.  وصلى الله وسلَّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

صالح بن مطر بن محمد الهطالي

8 من ذي القعدة 1433 ه الموافق له 25 من سبتمبر 2012 م


_______________________________________

 (1) موجز في فقه الوصية


_______________________________________

تعريف الوصية:

أما في اللغة، فهي مأخوذة من وصيتُ الشيء إذا وصلته، وسُمِّيت بذلك لأنها وصلٌ لما كان في الحياة بعد الموت.  أما شرعًا، فهي هبة الإنسان غيره عينًا أو دَينًا أو منفعة على أن يملك الموصى له تلك الهبة بعد الموت.  وبعبارة أخرى، فالوصية هي التبرع بالمال بعد الموت.  ومن هذا التعريف يتبين لنا الفرق بين الوصية والهبة؛ فالتمليك المستفاد من الهبة يثبت في الحال.  أما التمليك المستفاد من الوصية فلا يثبت إلا بعد الموت.  كذلك، فإن الهبة لا تكون إلا بالعين، وأما الوصية فتكون بالعين وبالدَّيْن وبالمنفعة.

مشروعيتها:

يقول سبحانه وتعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ (البقرة: 180).  وقد روى الإمام الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ )).  وقد أجمع أهل العلم الذين يُعتدُّ برأيهم منذ عصر الصحابة على جواز الوصية، ولم يُؤثر عن أحد منهم منعها.  كذلك، فإن الناس بحاجة إلى الوصية زيادة في القربات والحسنات، وتداركًا لما فرَّط فيه الإنسان في حياته من أعمال الخير.

الحكمة من وجوبها:

1-      قيام المسلم بدور النصيحة والدعوة إلى الله، حتى بعد موته، وذلك من خلال إيصاء الأهل والأقارب بعبادة الله وحده وعدم الإشراك به، وبتقوى الله والتمسُّك بدينه.

2-      أنها تُبرئ ذمة الموصي مما عليه من ديون وضمانات وحقوق، سواءً كانت لله أم للناس.

3-      أنها تبرأ بها ذمة الموصي مما يحدث بعد موته، وبخاصة إذا كان في أماكن يكثر فيها الجهل بعقيدة التوحيد، ويقل فيها الفقه بالدين، وخاصة فيما يتعلق بالأعمال المخالفة للشريعة، والتي يأتيها الناس بعد موت أحد أقاربهم.

4-      فيها حماية لأموال بعض الورثة الذين لا يستطيعون تدبيرها لصغر سنهم أو قصور عقولهم، بحيث يقوم الوصي مقام الموصي في رعاية أموال هؤلاء الأشخاص وحسن التدبير لها.

5-      عملٌ ينتفع به المؤمن بعد موته، وذلك من خلال ما يوصي به من مشاريع خيرية، وأعمال تبقى الاستفادة منها بعد موت الموصي لسنوات.  وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام: (( إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )).

متى تجب الوصية؟

يرى بعض العلماء بأنها تجب فقط في المال الكثير، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا ﴾.  وقد رُوِيَ عن علي بن أبي طالب- كرَّم الله وجهه- وعن عائشة- رضي الله عنها- أنهما فسَّرا هذا بالخير الكثير.  وقد جاء رجل إلى عائشة- رضي الله عنها- يريد أن يوصي، فقالت: كم مالُك؟  فقال: ثلاثة آلاف (أي 3000 درهم)، وفي رواية أخرى ثلاثون ألف درهم، فقالت له: كم عيالك؟  فقال: أربعة، فقالت له: إن الله يقول: ﴿ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا ﴾، ولا أراك تركتَ إلا يسيرًا، فاجعله في ولدك.  وقد اختلفوا في المقدار الذي تجب عنده الوصية، فقيل 50 دينارًا، وقيل 40 دينارًا، وقيل 5000 درهمًا.  وأعدل الأقوال أنها تجب في المال الزائد عن حاجة الورثة، فقد يترك مالًا عظيمًا ولكن- بسبب كثرة وراثه- لا يتسع للإيصاء، وقد يترك مالًا قليلًا، ولكن لانعدام وارثه يمكن له أن يوصي.

والمختار عندنا في المذهب أنها تجب في مطلق المال، قليله وكثيره.  والشاهد على ذلك الحديث السابق الذي رواه الإمام الربيع بن حبيب- رحمه الله-.  ومنه ما رُوِيَ عن عبدالله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ )).  يقول الإمام السالمي- رحمه الله- في شرح المسند: "والمعمول به عندنا أنه المال مطلقًا، بغض النظر عن قلته وكثرته".

مَن يجب عليهم الإيصاء؟

بصريح آية الوصية والأحاديث الواردة فيها أن الوصية تجب على كل مسلم عاقل بالغٍ، إن ترك مالًا يمكن أن يوصي به.  ويدخل في هذا الرجال والنساء، الشباب وكبار السن والعجائز.  وقيل تصحُّ وصية غير البالغ وكذلك وصية السفيه.  ولكن أكثر الفقهاء على أنها لا تجب على الصبي، لأن الوصية من خطاب التكليف، ولذلك فهي تجب على المكلَّف فقط (أي الذي وصل إلى سنِّ البلوغ).

هل يُشترط كتابة الوصية والإشهاد عليها؟

ورد في أحاديث الوصية ذكر الكتابة.  لكن العلماء اتفقوا على أن الإشهاد مـُجزٍ في توثيق الوصية، وإنما ذُكِرت الكتابة في هذه الأحاديث لأجل المبالغة في توثيق الوصية.  وإذا كتب الموصي وصيته بقلمه وتحقق أنه قلمه وخطه فإن هذا يكفي في ثبوت الوصية ولو لم يُشهِد عليها أحدًا.  أما الإمضاء والختم على الوصية فهذان، وإن كانا لا بأس بهما لأنهما زيادة في التوثيق، لكنهما قد يتم تزويرهما والتلاعب بهما.  ويُشتَرط في الشاهدَيْن أن يكونا مسلمَيْن عدْلَيْن، وتجزي شهادة المرأة في حال تعذُّر وجود الرجال.  وإن تعذَّر وجود المسلمين فيجوز الإشهاد على الوصية حتى من كافرَيْن.

الموصى لهم:

ورد في قوله تعالى: ﴿ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ﴾ أن الوصية تكون للوالدين والأقربين.  لكن الوصية للوالدين قد نُسِخَت بآيات المواريث في الكتاب العزيز، وبسنة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- التي فيها: (( لا وصية لوارث )).  ومَن أثبتها فللوالدَيْن المخالفَيْن في الملة.  أما الوصية للأقربين غير الوارثين فهي ثابتة، وقد حكى بعضهم الإجماع على ذلك.  وقيل إنه يمكن الإيصاء للجنين الذي لا يرث، ولكن بشرط أن يتحقق وجود الحمل قبل كتابة الوصية.

والأقربون الذين تحقُّ لهم الوصية هم الذين لا يرثون من جهة أصول الشخص وفروعه.  وهؤلاء هم: أولاد الأولاد من الذكور والإناث – الأجداد – الإخوة والأخوات – أولاد الإخوة والأخوات من الذكور والإناث – الأخوال والأعمام والخالات والعمات وأولادهم من الذكور والإناث – أخوال الوالدين وخالاتهم وأعمام الوالدين وعماتهم.  وعلى رأي سماحة الشيخ الخليلي فإن الإخوة من الرضاع لا يدخلون في الوصية؛ لأن الرضاع سبب وليس بنسب.  أما الوصية من المسلم للكافر فجائزة، بشرط أن لا يكون الموصى له محاربًا للمسلمين.  وإذا كانت الوصية تصح من المسلم للكافر فمن باب أولى صحتها من الكافر للمسلم.

وإذا كان ما أوصى به للأقربين لا يكفي لهم جميعًا، أُعطِي الأقرب فالأقرب منهم، وقُطِعت الوصية عندما يبقى من المبلغ ما لا يكفي للانتفاع به إذا قُسِّم على الأفراد.  وإن فضل شيء من الدراهم التي لا تمكن قسمتها بين الأقربين أعطيت الأقرب.

واختُلِف في جواز الوصية لغير الأقربين، وجمهور العلماء يَرَوْن أنها لا تصح لغير الأقربين، وإن فعل (أي وإن أوصى لغير الأقربين) فإنها تُردُّ إلى الأقربين.  والسبب في ذلك هو أن الوصية شُرعتْ لحفظ حقوق الورثة.  وإذا لم يوصِ للأقربين وأوصى لغيرهم أُعطِيَ الأقربون الثلثين والثلث للآخرين في قول أكثر علمائنا، وقيل بعدم التبديل، أما إذا أوصى للفقراء مطلقا، وكان هنالك فقراء من أقربيه فلا مانع من إعطائهم من الوصية لفقرهم، شريطة أن لا يكونوا ورثة.

الموصى به:

يُقصَد بالموصى به المال أو الأمور التي يريد الموصي أن تُنفَّذ بعد موته.  ويُشتَرَط في الموصى به أن يكون بعد موت الموصي؛ فإن كان قبله فهو هبة وليس وصية.  كذلك، فلا بُدَّ أن يكون قابلًا للتمليك؛ فلو أوصى بشيء يزول ملك الموصى له عنه أو أوصى بشيء سوف يملكه فمات قبل ملكه له فلا تصح الوصية به.  ويجب أن يكون الموصى به مباحًا؛ فإن كان غير مباح الانتفاع به فإنه لا يجوز للموصى له تنفيذه، كما لو أوصى بالتبرع بالمجلات الخليعة أو بالاستراحات التي تُستَخدم في معاصي الله.

المقدار الذي يمكن الإيصاء به:

ورد عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (بن أبي وقاص)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: فَالشَّطْرَ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: فَالثُّلُثَ؟ قَالَ: «الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ».  من هذا الحديث يتبين أن الوصية لا تكون إلا في ثلث المال أو أقل من الثلث.

واختلف الفقهاء: هل الأفضل الإيصاء بالثلث أو ما دون الثلث؟  وكثير من الصحابة- ومنهم أبو بكر وعمر بن الخطاب- رضي الله عنهم- يَرَوْن أن الإيصاء بما دون الثلث أفضل، وذلك لترك ما فيه غناية للورثة.  وذُكِر عن الصديق- رضي الله عنه- أنه أوصى بخُمُسِ ماله، وورد مثل ذلك عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-.  وقيل إن الإيصاء بالثلث هو الأفضل، وفي المسألة خلاف.

الأمور التي يمكن الإيصاء بها:

يمكن تقسيم ما يمكن الإيصاء به إلى قسمين: وصايا واجبة، ووصايا مندوب إليها.

الوصايا الواجبة: تشمل الوصية للأقربين، وما على الموصي من حقوق وضمانات للناس، وما عليه أيضًا من حقوق لله سبحانه وتعالى.

وحقوق الله عزَّ وجل: تشمل الكفارات التي لم يستطع أن يؤديها في حياته، سواءً كانت كفارات عبادات معينة كالصيام، أو كفارات أيمان.  وتشمل أيضًا بعض الواجبات التي لم يتمكن من أدائها في حياته، كالحج، فإنه إن لم يحج في حياته بنفسه ولم يوكِّل شخصًا ليحج عنه فإن عليه الوصية بذلك.  ويدخل في هذا أيضًا الإيصاء بالعمرة، إن لم يكن قد اعتمر في حياته ولو مرة واحدة.  ولا يدخل في هذا زيارة قبر النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- وقبرَيْ صاحبَيْه أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- لأن الزيارة ليست من أعمال الحج ولا من أعمال العمرة.

تنبيه: إنفاذ الواجبات في الحياة خير من الوصية بها بعد الموت، فإن الوصية احتياط لئلا يفاجئه الموت قبل الإنفاذ، والواجب على العبد أن يبادر للتخلص من جميع التبعات والحقوق التي عليه لربه أو للناس.  مثلًا، على المسلم أن يبادر إلى الحج في حياته متى تحققت له الاستطاعة المالية والبدنية، وذلك لورود الأحاديث الكثيرة التي تؤكد فورية الحج، وإن اختلف أهل العلم في وجوبه على الفور أو التراخي.  وما يفعله كثير من الناس من تأجيل الحج حتى يهرم ويضعف جسمه هو خطأ عظيم، والسِّن المناسبة لأداء مناسك الحج هي فترة الشباب.  كذلك، فإن الأصل في الكفارات أن تؤدى في حياة الإنسان، ولذا فعليه المبادرة إلى ذلك.

وحقوق الناس: تشمل الديون التي عليه للآخرين، وتشمل أيضًا ما عليه من ضمانات للآخرين كأن يكون أكل مال إنسان بسرقة أو ربا أو اغتصاب أو رشوة، أو قام باقتطاع مال مسلم بيمين أو شهادة زور.  أما بالنسبة للديون فعليه توثيقها والمبادرة إلى سدادها في حياته.  وأما الضمانات الأخرى فعليه التوبة منها وإبراء ذمته من أصحابها في حياته، وإن لم يستطع فعلى الأقل أن يقوم بتوثيق ذلك في وصيته.

تنبيه: يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي- المفتي العام للسلطنة- حفظه الله: "أما حقوق الناس فلا خلاف في أنها تُخرَج من أصل المال لا من الثلث؛ لأن حق الناس يتعلق بالمال كله، وأما حقوق الله ففيها خلاف، فمن العلماء من قال بأنها تُخرَج من أصل المال، ومنهم من قال بأنها تُخرَج من الثلث، والقول بإخراجها من الثلث هو قول الأكثرين من أصحابنا، فبه قال جمعٌ غفير منهم كموسى بن علي، وابن محبوب، وأبي سعيد، وأبي محمد، وأبي المؤثر وغيرهم، وإنما قال سليمان بن عثمان بأنها تُخرَج من أصل المال، وهذا القول يتبين لي رجحانه؛ لأن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- بيَّن أن حق الله تعالى مقدم على حق المخلوقين، حيث قال: (( فاقضوا، فدَيْن الله أحق بالقضاء ))، فهذا يدل على أن دَيْن المخلوقين ودَيْن الله يشتركان في كونهما يُقضيان جميعًا، إنما دَيْن الله أحق، فلأجل هذا لا ينبغي أن يقال بأن دَيْن الله يُخرج من ثلث المال، بينما دَيْن المخلوقين يخرج من أصل المال".

وعلى قول سماحته، فإن تكاليف الحج والعمرة والكفارات والنُّذور، وكذلك قضاء الديون وإرجاع الحقوق لأصحابها، تكون من أصل المال الذي تركه، وليس من الثلث.  أما الوصية للأقربين فتكون من الثلث.

تنبيه آخر: يحاول البعض الإضرار ببعض ورثتهم وتمييز بعضهم على بعض، وذلك بأن يوصي لبعض ورثته بأموال ويدَّعي بأنها من ضمانات لزمته لهم أو ديون كانت عليه لهم.  فإذا أوصى شخصٌ لأحد الورثة بشيءٍ من ماله عن ضمان، فعليه أن يوضح ذلك الضمان.  كذلك، فقد يوصي لأحد أقاربه الذين لا يرثون كابن ابنته بشيء من ماله، وهو يقصد بذلك تمييز أمه (أي ابنته) عن بقية إخوتها وأخواتها.  فمثل هذه الأمور باطلة، والله مطلع على ما في الضمائر، ولا تخفى عليه خافية.

والإضرار بالورثة أمرٌ خطير، فإن الوصية إنما هي طاعة وقربة، وليست معصية ومجانبة لحكم الله تعالى، ولذلك شدد الحديث الشريف في ذلك تشديدًا بالغًا، فقد أخرج الدارقطني (رقم 4293) من طريق ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( الْإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ ))، أي مضرة الإنسان لورثته بأن يوصي لأحد بقصد حرمانه الورثة، وكذلك جاء في الحديث الذي أخرجه أبو داود (رقم 2867) من طريق أبي هريرة عن النبي- صلى الله وآله عليه وسلم- قال: (( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ ))، والقرآن قبل ذلك هو أصرح وأدل ما يكون على الحكم، إذ الله تعالى يقول: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (النساء: 13-14)، ففي هاتين الآيتين وعيد على تغيير حكم الله تبارك وتعالى ولو بالتحايل.

ومن قبيل التحايل للإضرار بالورثة أن يُسقِط الموصي عمَّن يرثه دينًا أو يوصي بقضاء ما على ذلك الوارث من ديون ، فمثل هذه الأمور تبطل الوصية إلا إن رضي بذلك جميع الورثة.

أما الوصية التي تكون في ثلث المال: فتشمل الأقربين، ويمكن أن تشمل ما شاء من صنائع المعروف.  كذلك، يمكن أن تشمل أشخاصًا آخرين من غير الأقربين لهم فضل عليه ويريد أن يكافئهم بعد مماته، بشرط أن لا يؤثر ذلك على ورثته.  وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن درهمًا يتصدق به الإنسان في حياته خيرٌ له من مائة درهم بعد وفاته، إلا وصية الأقربين؛ فهي صلة بعد الموت ولو برَّهم في حياته، فإنَّ بِرَّه لهم لا يُسقِط حقهم بعد مماته.

وبعد أن يذكر الإنسان ما عليه من حقوق واجبة لله والناس، وبعد أن يوصي لأقاربه الذين لا يرثونه، فعندئذٍ ينظر في حاجة الناس في منطقته، هل هم بحاجة إلى مسجد أو إلى مدرسة قرآن أو إلى مكتبة عامة، أو غير ذلك مما فيه منفعة لهم، ويبقى أجره له بعد موته لزمان طويل.  فإذا وجد أن الناس في منطقته بحاجة إلى مسجد جديد، أوصى ببناء مسجد، وإذا وجد أن هناك مسجدًا قائمًا فيمكن أن يوصي بوقف لذلك للمسجد، أو يوصي بشيء من ماله لأجل إصلاحه.  وإذا رأى أن الحاجة داعية إلى مدرسة للقرآن الكريم؛ فعندئذٍ يوصي بشيءٍ من ماله لبناء مدرسة للقرآن الكريم.  وأما إذا كانت المدرسة قائمة ولم تكن لها أوقاف، فيمكن أن يوقِف لها بعض أمواله.  وإذا وجد المدرسة قائمة ولها أوقاف كثيرة، وليست بحاجة إلى مزيد، فينظر في وجه آخر من وجوه الخير حيث تكون الحاجة.

تنبيه: يذكر البعض في وصيته أنه أوصى لفقراء الأقربين، وهذا خلاف الوصية الشرعية، فإنها ليست خاصة بالفقراء من الأقربين، وإنما هي عامة لجميع الأقربين.  يقول سماحة الشيخ الخليلي- حفظه الله-: "هذا من الخطأ الذي يقع فيه الناس بسبب الجهل، فوصية الأقربين تشمل كل قريب غنيا كان أم فقيرا، ولكن بما أن مقصد الموصي الإيصاء للأقربين جميعهم؛ ولكن الجهل جعله يكتب لفقراء الأقربين، نرى تعميم الوصية على الأقارب، وعدم قصرها على الفقراء منهم".

ألفاظ الوصية:

يجب أن تكون ألفاظ الوصية دقيقة وواضحة، وأن تكون الكتابة نفسها واضحة.  فيجب أن يبتعد عن الألفاظ التي فيها غموض أو لَبْس أو تثير خلافًا أو نزاعًا حال تنفيذها.

واللفظ المقترح هو: أوصيتُ أنا فلان بن فلان (إن كان هو الكاتب للوصية) أو أوصى فلان بن فلان (إن كان كاتب الوصية شخصٌ آخر) من مالي بعد موتي، ثم يذكر ما يريد أن يوصي به.  وهكذا في كل أمر يريد أن يوصي به، يقول: أوصيتُ بكذا وكذا (أو أوصى بكذا وكذا).

شروط أخرى:

يجب أن يُشهِد على وصيته شاهدَيْن على الأقل.  كذلك، يجب أن يُقيم وصيًّا (أي وكيلًا) لتنفيذ وصاياه.  ويجب أن يختار لتنفيذ وصيته أمينًا، وعدلًا مَرْضيًّا في دينه.

تنبيهات هامة:

1-      لا يجوز الإيصاء بقراءة القرآن عن الميت أو على قبر الميت، فإن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن قراءة القرآن في المقابر، فإن القرآن جُعِل لينذر من كان حيًّا.  كذلك، فإن أجر قراءة القرآن هو لقارئه، ولم يَرِد دليل على أن قراءة القرآن تصل إلى الميت.  لذا، فإن الختمة التي دَرَب كثيرٌ من الناس على الاهتمام بها بعد موت أحد أقاربهم لا أصل لها في السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

2-      لا يجوز الإيصاء بولائم العزاء؛ فإن إقامة الوضائم([1]) في المآتم هي ليست من السُّنة في شيء، بل إن السُّنة على أن يقوم جيران صاحب المصاب بإعداد الطعام لأهل المصاب وإحضاره إليهم، لأنهم مشتغلون بمصابهم، وذلك هو ما فعله رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- عندما استشهد جعفر بن أبي طالب- رضي الله عنه-، فقال: (( اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ )).

3-      لا يجوز الإيصاء بما فيه معصية، كالمجلات الخليعة والكتب الهابطة، وكالمحلات أو الفنادق أو الاستراحات التي تباع أو تُقدَّم فيها الخمور أو تمارَس فيها أعمال مخالفة للشريعة كالرقص أو الشعوذة أو غير ذلك.

4-      الأَوْلى عدم الإيصاء بالصلاة عن الميت أو الكفارة عن صلواته، فإن الأصل في الصلوات التي فاتت المرء أن يقضيها بنفسه، ولم يَرِد دليل على أنه يمكن أن يصلي شخص عن شخص آخر أو أن يُكفَّر عن الصلوات الفائتة.  وفي المسألة خلاف، ولكن الأَوْلى عدم الإيصاء بذلك.

5-      لا يجوز الإيصاء بأن يؤجر بالصيام عن الميت، فإن السُّنة دلَّت على أنه مَن مات وعليه صيام، فإن على ورثته أن يصوموا عنه.  أما التأجير بالصيام عن الميت، فلم يَرِد فيه دليل.  وإن تعذَّر الصيام عن الميت من قِبَل ورثته، فيُنتقل من الصيام إلى الإطعام، أي يُطعَم عن كل يوم مسكينًا، ويكون الإطعام من أصل المال وليس من الثلث.  ويجوز أن يُكرَّر الإطعام ولو لمسكين واحد، نظرًا إلى أن كل يوم مستقل عن غيره من الأيام، فالإطعام عن كل يوم مستقل أيضًا، وذلك بخلاف الكفارات فإن الكفارة لا تتجزأ، وقد حُدِّد لها عدد معين من المساكين.

6-      صيام الورثة عن وليِّهم يجب أن يكون متتابعًا، فإذا تُوفِّي شخصٌ وعليه صيام من رمضان أو كفارة صيام (مرسلة أو مغلظة)، فعلى ورثته أن يصوموا عنه، كلٌّ بحسب نصيبه من الإرث، إلا إذا تبرع أحدهم أو بعضهم بالصيام عن الجميع.  ويجب أن يكون صيام الورثة عن وليِّهم متتابعًا، بحيث يبدأ صيام الثاني مباشرة بعد أن يفطر الأول، ويصوم الثالث بعد أن يفطر الثاني مباشرة، وهكذا إلى أن تكتمل أيام الصوم، من غير انقطاع في الصيام.  ويُفضَّل تقديم المرأة على الرجل في الصيام، نظرًا لما يَعرِض للنساء من موانع وأعذار شرعية تمنعها من الصيام.

تنبيهات عامة:

1-      يجب تحديد وكيل لتنفيذ الوصية، ويمكن أن يكون من أقارب الموصي، ويمكن أن يكون من غيرهم، ولكن يُشتَرط فيه العدل والأمانة.

2-      عند الوصية للأقربين، فعليه أن يحدِّد في وصيته مقدارًا من ماله (بحسب ما تتسع له ثروته) لتوزيعه على أقاربه.  ولا يلزم أن يحدد الأقربين الذين سيُوزَّع عليهم ذلك المقدار، لأن مصطلح "الأقربين" هو مصطلح فقهي معروف.

3-      الوصية للأقربين تكون بالتساوي، فليس للذكر مثل حظ الأنثيين، كما هو الحال في الإرث.  وهناك خلاف فيما إذا كان جميع الأقربين يُعطَوْن بالتساوي أم يُعطى أصحاب كل درجة (كأبناء الأبناء أو الأجداد) بالتساوي ولكن يعطى أصحاب الدرجة التي تليهم مقدارًا أقل من ذلك.  والمتقدمون من علمائنا يرون توزيعها بالدرجات، وإمامنا السالمي- رحمه الله- يرى توزيعها بينهم بالسواء، وبه يُفتي سماحة الشيخ الخليلي- أمدَّ الله في عمره-.

4-      يجوز للإنسان أن يوصي بحَجَّات وعُمرات إضافية، حتى وإن كان قد حجَّ واعتمر في حياته، ولكن بشرط أن يكون في ماله متسع لذلك.  وتُخرَج الحجة المفروضة والعمرة المفروضة من أصل المال.  أما الحجات والعُمرات الإضافية فإنها تُخرَج من الثلث.  وإذا أوصى شخص بحجة، فعلى من يستأجر للحج عنه أن يخرج من بلد الهالك، إما من بيته الذي يسكنه أو من مسجده الذي كان يصلي فيه، ولا ينبغي- مع الإمكان- أن يخرج من يحج عنه بالحجة من بلد هو أقرب إلى الحرم من البلد الذي كان يقيم فيه الموصي.  وإذا لم يكفِ ما تركه لحجة كاملة، فالأَوْلى أن تُدخَل تلك الحجة ضمن بقية الوصايا بالمحاصصة من الثلث، وبدلًا من أن يكون السفر إليها من داره، يُؤجَّر لها من يسافر إليها من حيث تكفي النفقة كالمدينة المنورة.

5-      يجوز للموصي أن يُغيِّر وصيته في حياته ما شاء من المرات، ولكن عليه أن يُشهِد على وصيته الجديدة أو ما قام به فيها من تغيير.  وعليه أيضًا أن يُتلِف وصاياه القديمة لئلَّا تكون سببًا للخلاف والنزاع بين ورثته بعد موته.  ويمكن أيضًا أن يشير في الوصية الجديدة ما إذا كانت الوصية الجديدة ناسخة للوصايا السابقة أم أنها إضافة إلى ما تقدَّم في تلك الوصايا.  ويحق- بل الأفضل- للمرء إنفاذ جميع ما كتبه في وصيته في حياته إلا وصية الأقربين فإنها صلة بعد الموت.  ولو تصرَّف الموصي بما أوصى به ببيع أو هبة بعد كتابته للوصية، فإن ذلك يُبطِل الوصية.

وإذا وجد الورثة في وصية الهالك أن عليه ديونًا للآخرين، ولكنهم يعلمون أنه قد قام بسداد ديونه قبل موته، فإن سماحة الشيخ الخليلي- حفظه الله- يقول في هذا: "الأصل ثبوت ما أثبته الهالك على نفسه بقلمه؛ لأن القلم أحد اللسانين، اللهم إلا أن يثق الوارث ويطمئن بأنه قد قضى تلك الحقوق في حياته، فلا مانع من الاكتفاء بذلك من جهة الطمأنينة لا الحكم".

أما إذا وجد الورثة وصية بخط يد المتوفَّى، ولكنه لم يُشهِد عليها أحدًا، ووجدوا أنه قد أوصى بحجة مع أنه كان قد حج في حياته، وأوصى بصيام، وأوصى بكفارات صيام، وصلوات، وتبرع، وأوصى لأناس من أقاربه وغيرهم، فإن سماحة الشيخ الخليلي- أمدَّ الله في عمره- يقول: "إن كانت هذه الوصية بخط يده فهي ثابتة عليه، ولو لم يُشهِد أحدًا عليها، والحج الذي أوصى به واجبٌ إنفاذه ولو حج في حياته، وإنما تخرج من ثلث ماله، والوصية بالصيام يجزي عنها إطعام مسكين عن كل يوم أوصى بصيامه، وأما كفارة الصوم فهي إطعام ستين مسكينا عن كل كفارة، وأما الصلوات فلا يصلي أحد عن أحد إلا إن قصد بهن كفارات صلوات؛ فهن ككفارات الصيام، وتثبت وصايا التبرع إلا لوارث، فلا وصية لوارث إلا إن كانت من ضمان، ولا تزيد وصايا التبرع عن ثلث المال؛ فهي تُخرَج من الثلث، أما الحقوق الواجبة فتُخرَج من أصل المال".

6-      مَن أوصى بأكثر من الثلث من ماله، ورضي الورثة بذلك، فتُنفَّذ وصيته على ذلك الأساس.  ومَن لم يكن له ورثة، فقيل يجوز له أن يوصي بأكثر من الثلث.

7-      إذا لم يدفع الزوج مؤخر الصداق لزوجته في حياته، فليكتبه في وصيته، وهذا يعتبر من الضمانات التي عليه للآخرين، وليس من باب "لا وصية لوارث".  ويتم دفع مثل هذا الصداق من ثلث المال.

8-      إذا تُوفِّي شخصٌ في حادث سير ودُفِعَتْ إلى ورثته دية، فتُعتَبر تلك الدية من ضمن التركة.

الحالات التي بسببها تبطل الوصية:

الحالات التالية تعتبر باطلة، ولا يمكن تنفيذها إذا وردت في الوصية:

·      إذا أوصى الميت إلى أحد ورثته بشيءٍ من ماله، فإن تلك الوصية تعتبر باطلة إلا إن رضي جميع الورثة بذلك.  وأصل هذا المنع حديث (( لا وصية لوارث )).  وأما إذا كانت الوصية للوارث عن ضمان لازم شرعًا ومؤكد ومقدَّر في الوصية، فإنه يعتبر في حكم الدَّيْن، ويُخرَج من أصل التركة وليس من الثلث.

·      إذا أوصى أن تُقسَم تركته بين أولاده وبناته بالتساوي، فإن ذلك يُعدُّ باطلًا لنصِّ الكتاب بأن للذكر مثل حظ الانثيين.

·      إذا أوصى الميت بتمديد فترة العزاء لأكثر من ثلاثة أيام؛ فإن السنة أن لا تتجاوز فترة العزاء عن ثلاثة أيام.

·      إذا أوصى الميت بقراءة القرآن الكريم على قبره (أو في المقبرة بشكل عام)، أو بالتأجير بذلك، فإنه مخالف للسنة، ولأنه لم يأتِ دليل بانتفاع الميت من قراءة القرآن الكريم بعد موته.

·      إذا أوصى الميت بجزءٍ من ماله ليُصنَع منه طعامًا للمعزين؛ فهو مخالف لهدي المصطفى- عليه الصلاة والسلام- حيث أرشد إلى أن يُصنع الطعام لأهل المتوفى.

·      أن يمنع في وصيته شخصًا من حضور جنازته أو الصلاة عليه.

·      إذا أوصى بإيقاف قسمة تركته حتى يبلغ باقي الورثة سِنَّ الرشد؛ إذ ليس للإنسان أن يمنع الوُرَّاث حقوقهم بعد موته، وإنما له أن يوصي بأن يرعى حقوق اليتامى من يرتضيه لهذه المهمة.

 

_______________________________________


(2) إيضاحات وفوائد حول
نموذج الوصية


_______________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أوصي بأن يقوم ولدي (فلان) و (فلان بن فلان الفلاني، رقم هاتفه: 12345) و (فلان بن فلان الفلاني، رقم هاتفه: 12345) بتنفيذ ما جاء في هذه الوصية، ولهم الأجر من الله.

كما أوصي بأن يكون الوصي على أولادي القاصرين عن سن الرشد من بعدي هو (فلان بن فلان الفلاني، رقم هاتفه: 12345) وله عليهم الولاية التامة حتى يرشدوا, وأن ينظر لهم ما يصلحهم ويعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم, وأن يتقي الله في ذلك, ويستشير من يثق به في دينه وسداد رأيه. 

هل يُشترط أن يذكر الموصي أشخاصًا لتنفيذ الوصية؟

الجواب/ لا أظن ذلك شرطًا، ولكن هو الأَوْلى.  والله أعلم.

كم أقل عدد من الأشخاص الذين يجب أن يُنفِّذوا الوصية؟

الجواب/ الواحد الثقة الأمين مُـجْزٍ، وإن كان الاثنان أو أكثر أحوط.  والله أعلم.

هل من الأفضل أن يكون المنفذون للوصية من الأقارب، أم من الصالحين ولو كانوا من غير الأقارب؟

الجواب/ الصالحون- ولو كانوا من غير الأقارب- أفضل.  والله أعلم.

هل من الأفضل أن يستأذن الموصي في حياته ممن سيذكرهم هنا؟

الجواب/ نعم، في ذلك خير.  والله أعلم.

هل من الأفضل أن يترك الموصي نسخة من الوصية عند كل واحد ممن يذكرهم هنا؟

الجواب/ لا شك أنه أفضل مع ثقته التامة بهم.  والله أعلم.

هل هناك من داعٍ لتعيين وصيٍّ آخر لرعاية شؤون الأولاد القاصرين إلى أن يبلغوا سِنَّ الرُّشد، أم يكفي وصيٌّ واحد لتنفيذ ما جاء في الوصية ولرعاية القاصرين؟

الجواب/ لا بأس بالوصيِّ الواحد الثقة، والأكثر أحوط.  والله أعلم.

هل تعتبر رعاية شؤون القاصرين من اختصاصات كل وصي، أم لا بُدَّ من ذكر ذلك في الوصية؟

الجواب/ توضيح ذلك في الوصية أبلغ لتنفيذه، وإن كان الوصيُّ الثقة لا بُدَّ أن يكون عارفًا بما له وما عليه في هذا الشأن.  والله أعلم.

هل من الأفضل أن يوصي الإنسان بشيءٍ من ماله للوصي الذي سيقوم بتنفيذ وصيته أو برعاية أولاده القاصرين؟  وهل يجوز هذا إذا كان الوصي ممن يرثون؟

الجواب/ نعم، الأولى مكافأة هذا القائم بما يقابل جهده، ولو كان وارثًا.  والله أعلم.

 

أحمد الله عزَّ وجلَّ، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه.

وبعد ...

قال الله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ (البقرة: 180).  وقد روى الإمام الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ )).

وروى الإمامان البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ )).  قال نافع: سمعتُ عبد الله بن عمر يقول: ما مرَّت عليَّ ليلة منذ سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يقول ذلك إلا وعندي وصيتي مكتوبة.

هذا ما أوصي به، وأنا في حال الصحة وتمام العقل أنا/ فلان بن فلان بن فلان الفلاني، أني أَشْهَدُ أَنْ لاإله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ ءاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.

أكتب هذه الوصية، وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلها خالصة لوجهه، من غير رياء ولا سمعة ولا هوى نفس، وأن ينفعني بها وينفع قارئها.

أوصي من تركتُ من أهلي وأولادي بالصبر والرضا بقضاء الله تعالى امتثالًا لقوله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ (البقرة: 156-157)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ (البقرة: 45)، ولأمره- صلى الله عليه وآله وسلم- المروي عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.  اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَآجِرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْ لِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا )). رواه أبو داود.

وأوصي مَن تركتُ من أهلي وأولادي، ومن قرأ هذه الوصية أن يتقوا الله- عزَّ وجلَّ-، ولا تغرنهم الحياة الدنيا، ولا يغرنهم بالله الغرور، وأن يصلحوا ذات بينهم، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، إذ يقول الله- عزَّ وجلَّ-: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ (الأنفال: 1)، وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم- عليه السلام- بنيه ويعقوب: ﴿ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ (البقرة: 132).

هناك من النماذج التي تذكر وصايا منفردة للوالدين والإخوة والأخوات والأعمام والأخوال، وتسميهم بأسمائهم، وتذكر ما عندهم من محاسن، ثم تقوم باسترضائهم وطلب المسامحة والعفو منهم، ثم تُهدي لهم النصائح بتقوى الله والتمسك بدينه، فهل يحتاج الموصي أن يفعل مثل ذلك، أم يكفي ما ذكر في هذا النموذج من ذكر الزوجة والأولاد فقط؟

الجواب/ من فعل ذلك فلا يُعنَّف، ولعلَّ التفصيل أدفع للريبة.  والله أعلم.

وأوصي زوجتي بأن تربي نفسها والأولاد كما يحب ربنا ورسوله- صلى الله عليه وآله وسلم-, وأن تربيهم على حب الله- عزَّ وجلَّ-، وحب رسوله الكريم- عليه الصلاة والسلام-، وحب الدين والقرآن والمسلمين، وعلى حفظ القرآن الكريم, وأن تحاول أن تضمن لهم آخرتهم، ولا تهتم بدنياهم على حساب آخرتهم، فإن الدنيا مضمونة مقسومة محسومة موقوفة بأسبابها ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ (الذاريات: 22)، وأما الآخرة والجنة فيجب لها السعي والمسارعة ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ (آل عمران: 133).  ولقد أخبرنا حبيبنا- عليه أفضل الصلاة والسلام- قائلًا: (( أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ )).  رواه الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه-.

وأرجو من زوجتي أن تكون مثالًا للمرأة المسلمة، وأن تبتعد عن القيل والقال، والغيبة والنميمة، وأن تُكثِر من الصلاة والصيام والصدقة.  وأرجو منها المسامحة على تقصيري في حقها، وكثرة إساءتي لها، فإني أعلم أنها قد عانت معي كثيرًا، ولكنها كانت نعم الزوجة الوفية الصبور، فجزاها الله عني خير ما جزى زوجة عن زوجها.

وأوصي أولادي بتقوى الله، وتحرِّي رضا ربهم ونبيهم وأمهم حتى يفوزوا في الدارين.  وأوصيهم أن يتمسَّكوا بعرى هذا الدين، وأن لا تغرنهم زخارف هذه الحياة وبهارجها، وأن يتقوا الله في كل ما يأتون وما يذرون.  وأوصيهم أن لا يُبدِّلوا دينهم إلى دينٍ غير الإسلام، وأن لا يتهاونوا أو يقصِّروا في شيء من تعاليمه، ومَن فعل شيئًا من ذلك منهم أو من زوجاتهم أو أولادهم فإني أبرأ إلى الله منه.  وأوصيهم بأن يهتموا بتربية زوجاتهم وأولادهم على الاستقامة على دين الله، وأن يحفِّظوهم كتاب الله، ويعلموهم سنة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-، وأن يفقهوهم في أمور هذا الدين.

وأوصيهم كذلك أن يتمسكوا بالمذهب الذي ارتضيتُه لنفسي، وهو المذهب الإباضي، والذي هو تجسيدٌ صحيح للإسلام، وأوصيهم أن لا يُغيِّروه إلى مذهب آخر.  وأوصي أولادي، ذكورًا وإناثًا، أن لا يتزوجوا من غير الإباضية، وأن لا يسمحوا لبنيهم وبناتهم أن يتزوجوا من غير الإباضية.

هل الإيصاء بالبقاء على المذهب وعدم تغييره إلى مذهب آخر مُلزِمٌ، أم أنه فقط يُذكَر هنا من باب النصيحة؟

الجواب/ الاعتزاز بمذهب أهل الحق والاستقامة من الوَلاية المطلوبة.  والله أعلم.

هل من الأفضل ذكر عبارة "وإني أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك"، أم في ذلك تحميل للأولاد والأحفاد ما لا يطيقون؟

الجواب/ في ذلك تقييد لبقائهم على الحق وعدم الخروج عنه قيد أنملة.  والله أعلم.

وأوصيهم بأن يُكثِروا من الأعمال الصالحة، فإن ذلكَ مما ينفعني بإذن الله تعالى، لقول رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )).  رواه مسلم في كتاب الوصية.

هل جميع الأعمال الصالحة التي يقوم بها الأولاد يَصِل أجرُها أيضًا إلى والدهم، كما هو مذكور هنا، أم هو فقط الدعاء للوالد الذي يصل إلى الميت، كما هو مذكور في الحديث؟

الجواب/ الدعاء والصدقة هما أخص ما اتُّفق عليه مما يصل ثوابه إلى الميت، وإن كان أمر تربية الأولاد على الصلاح يعود على الميت بالخير من جميع أعمالهم الصالحة حسب تربيتهم.  والله أعلم.

هل الصدقة عن الميت جائزة، وهل يَصِل أجرُها إلى الميت؟

الجواب/ نعم، ويَصِل أجرُها بإذن الله.  والله أعلم.

هل يُشترط استقامة الولد لقبول دعائه لوالده المتوفى؟

الجواب/ استقامته أرجى لقبول دعائه.  والله أعلم.

هل يجوز دعاء الولد لوالده إذا كان أبوه قد مات وهو على غير الاستقامة؟

الجواب/ لا يخصه بدعاء إذا كان غير متولى، بل يدعو له بدعاء عام.  والله أعلم.

هل يصح دعاء الإنسان لغير الأقارب من الموتى؟

الجواب/ نعم لا حرج، وإنما يخصُّ الصالحين، وأما غيرهم فقد يشملهم بدعاء عام.  والله أعلم.

وأوصيكم جميعًا بالصبر عند موتي، وأن تقولوا خيرًا، وتُكثِروا من الاستغفار والدعاء لي بالرحمة ودخول الجنة والنجاة من النار، وتُكثِروا من قولكم: ( لا إِلَهَ إلا اللَّهُ ) و ( إِنَّا لِلَّه ِوَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا )، وذلك عملًا بقول رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( إِذَا حَضَرْتُم ُالْمَيِّتَ أَوِ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ )).  رواه الإمام أحمد في مسنده عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها-.

وأوصي أن يُـمنع رفع الصوت بالنياحة والندب ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، وأنا بريء من ذلك كله، لما رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود- رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ )).

وأوصيكم بالإسراع في تجهيزي متى تحقق موتي، إلا لعذر أو غرض كانتظار مَن يُرجى منهم الخير والصلاح للصلاة عليَّ، لما رواه أبو داود من حديث الحصين: (( أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- يَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ وَعَجِّلُوا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ )).

هل يجوز أن يُؤجَّل دفن الميت إلى أن يصل جميع أقاربه، كما يُفعل في هذا الوقت؟

الجواب/ قد يُنتَظر به في حدود المعقول.  والله أعلم.

وأوصي أن يقوم على تغسيلي وتكفيني ودفني (فلان) (رقم هاتفه: 12345) فإن تعذَّر فـ (فلان) (رقم هاتفه: 12345) فإن تعذَّر فـ (فلان) (رقم هاتفه: 12345)، فإن تعذَّر فبمعرفة ثقة أمين صالح يعرف كيفية التغسيل، وذلك لأنه إن رأى خيرًا شكر، وإن رأى غير ذلك ستر، وأعوذ بالله من ذلك.  وقد روُيَ عَنْ عَلِيٍّ- كرَّمَ الله وجهَهُ- أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِه وَسَلَّمَ-: (( مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ )).  رواه الطبراني في الكبير بسند صحيح.

هل يُفضَّل أن يذكر الموصي في وصيته مَن سيقوم بتغسيله وتكفينه ودفنه، أم يترك الأمر لمن حضر؟

الجواب/ يُفضَّل اختياره لبعض الصالحين ليقوموا بذلك.  والله أعلم.

هل يُشترَط ذكر عدد مَن سيقومون بالتغسيل والتكفين والدفن؟

الجواب/ لا يلزم ذلك.  والله أعلم.

هل يُفضَّل أن يكون هؤلاء من أهل الصلاح أم من الأقارب؟

الجواب/ أهل الصلاح أَوْلى، وإن كانوا من الأقارب الصالحين فتتميم للخير.  والله أعلم.

هل يُفضَّل أن يستأذن الموصي في حياته ممن سيذكرهم هنا؟

الجواب/ لا يلزم ذلك.  والله أعلم.

هل من الأفضل للإنسان أن يجهز كفنه في حياته، أم يترك ذلك لمن يقومون بتكفينه؟

الجواب/ الذي يظهر لي أن تركه أَوْلى.  والله أعلم.

وأوصي بأن لا يُرفَع الصوت عند تشييع الجنازة لا بذكر ولا بقراءة قرآن، إذ إن الله يحب الصمت عند ثلاثة: عند تلاوة القرآن وعند الزحف وعند تشييع الميت.  وأوصي بالإسراع بجنازتي، وأن لا تتعمدوا تأخير دفني لانتظار غائب.

وأوصيكم بدفني في البلد الذي مِتُّ فيه، طالما أنه بلدٌ إسلامي.  وإن متُّ في عمان فأوصي بأن أدفن في بلدتي ( اسم البلدة )، ولا تنقلوني إلى بلدة أخرى إلا لضرورة.  وإذا توفاني الله بالقرب من المدينة المنورة، فأرجو أن يُصلَّى عليَّ في الحرم النبوي الشريف، وأن أُدفَن في البقيع، إن أمكن ولم يكن فيه مشقة، لأنال شفاعة الحبيب محمد- صلى الله عليه آله وسلم-، كما ورد في الحديث.  وإن قُبِضتُ وأنا أقرب إلى مكة، فإني أرجو أن يُصلَّى عليَّ في الحرم المكي الشريف.

وأوصي بعدم القيام بما يُعرَف بالتوحيش، ولا بقراءة الفاتحة بعد دفني.  وأوصي بعدم الكتابة على قبري، فهذا لا أصل له في الشرع، وأن لا يُرفَع القبر على الأرض أكثر من ذراع.

هل تجوز قراءة الفاتحة بعد الفراغ من الدفن؟

الجواب/ الراجح عدم جواز قراءتها.  والله أعلم.

يقوم البعض بوضع حجر منتصب محاذيًا لرأس الميت للدلالة عليه، وهو ما يعرف بالشاهد، فهل هذا جائز؟

الجواب/ لا بأس به إذا كان ذلك علامة لحفظ القبر من هتك حرمته.  والله أعلم.

يقوم الناس اليوم برفع القبر لأكثر من ذراع فهل هذا جائز؟

الجواب/ لا يجوز رفع القبر أكثر من ذراع، إذ ورد نهيٌ عن تسنيم القبور.  والله أعلم.

وأوصي بأن لا تزيد أيام العزاء عن ثلاثة، سواءً للرجال أو النساء، وذلك وفق ما جاء به الشرع الحنيف.  وأوصي بأن تخلو أيام العزاء من البدع والمحرمات، وأن يُمنَع قراءة القرآن أو الإتيان بمن يقرأ القرآن أيام العزاء.

وأوصي أن يُقتصر أيام العزاء بالنسبة للرجال والنساء على التمر والقهوة فقط.  وأوصي كذلك أن لا يُصنع طعام للمعزِّين، بل الأفضل أن يأتي الطعام لأهلي، لقوله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فإنه قد أتاهم أمرٌ يشغلهم )).  رواه أبو داود.

هل يحق للموصي اشتراط التمر والقهوة فقط في أيام العزاء؟

الجواب/ لا داعي لذكر مثل هذه الفروع.  والله أعلم.

جرت العادة في هذا الزمان أن يتشارك أقارب الميت في صنع الطعام للمعزين، فهل هذا جائز؟

الجواب/ هذا خلاف السنة.  والله أعلم.

وأوصي بأن لا يُجعَل قبري مزارًا ولا عيدًا، وأن يُمنَع ما جرت به العادة من إقامة السرادقات وكثرة الأنوار والإتيان بمن يقرأ القرآن الكريم كل ليلة جمعة أو خميس أو ما يُعرَف بالأربعين أو ما يسمى بالذكرى السنوية.

هذه الأمور غير موجودة عندنا، فهل من الأحوط ذكرها في الوصية؟

الجواب/ لا داعي لذكر ما لا محذور فيه.  والله أعلم.

هذا ما أوصي به إلى ما بعد الدفن، فمن فعل غير ذلك من البدع والأمور الجاهلية غير المشروعة فإنما إثمه على نفسه.

وأوصيكم بقضاء الصيام الذي لم أتمكن من قضائه في حياتي، لما رُوِيَ عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ".  متفق عليه.  وأذكِّركم بأنه لا يجوز تأجير شخصٍ ءاخر للصيام عني.  وما تبقى عليَّ من صيام هو كما يلي:

1-      عدد ( ... ) من الكفارات المغلظة.

2-      عدد ( ... ) من الأيام التي عليَّ صيامها ككفارات مرسلة.

3-      عدد ( ... ) من الأيام التي عليَّ قضاؤها.

4-      عدد ( ... ) من الأيام التي نذرتُ بصيامها في حياتي، ولم أتمكن من ذلك.

هل هناك أمور أخرى يمكن ذكرها هنا؟

الجواب/ ما ذكر قد وفى.  والله أعلم.

وأوصي بعدد ( ... ) من العُمرات وعدد ( ... ) من الحجَّات.  وأرجو أن تُكثِروا من الدعاء لي، وأن تعتمروا وتحجوا وتتصدقوا عني إن أمكن.

هل يحق للموصي تحميل ورثته عُمرات وحجَّات إضافية فوق العمرة المفروضة والحجة المفروضة؟

الجواب/ لا بأس بذلك على أن يكون ذلك في حدود استطاعتهم حسب إدراكه هو.  والله أعلم.

إذا لم يُخرج الميت زكاة ماله لسنوات، وذكرها في وصيته، فهل يجب على الورثة أن يخرجوها عنه بعد موته؟

الجواب/ الزكاة من أوجب الواجبات، فإنفاذها ضمن الوصية أمر لا بُدَّ منه، بل لو لم يوصِ هو بها لكن هالكًا- والعياذ بالله-.  والله أعلم.

هل يجوز التصدُّق عن الميت؟

الجواب/ من تمام البر بالميت التصدق عنه.  والله أعلم.

هل يتم التصدُّق عن الميت مِن تركته أم مِن مال الورثة؟

الجواب/ أما إذا أوصى بالتصدق عنه فمن التركة، وإلا فبحسب رضى الورثة مما يخصهم.  والله أعلم.

كما أسأل كل من أسأتُ إليه بالقول أو الفعل أن يغفر لي ويسامحني عسى الله أن يتوب عليَّ وعليه، وأن يتذكر قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ )).  رواه الترمذي في كتاب البِرِّ والصلة وصححه الألباني.

وأوصيكم بعد الانتهاء من الدفن مباشرة بقضاء دَيْني، ولا تتهاونوا في أدائه نظرًا لأهميته التي بيَّنها النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- حينما قال: (( نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ )).  رواه الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه-.

هل يكون سداد الدَّيْن قبل دفن الميت أم بعده؟

الجواب/ كلما كان أسرع كان أفضل، فمع الإمكان قبل الدفن أولى.  والله أعلم.

هل يجوز تأخير سداد دَيْن الميت لفترة طويلة لحين أن يرتب الورثة المبالغ؟

الجواب/ لا يجوز الـتأخير لما في ذلك من تعليق لنفس المؤمن.  والله أعلم.

وإذا لم يكن عندي مال كافٍ لسداد جميع ديوني، فأرجو أن يتطوع أحد أقاربي أو أهل الخير بقضائه لأهمية قضاء الدَّيْن، قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ)).  رواه مسلم في كتاب الإمارة.

أولاً: عليَّ لزوجتي (فلانة) مؤخر صداقها وقدره ( ؟؟ ) ريال، وأرجو أن يُدفع لها قبل الصلاة عليَّ إن لم أكن قد دفعته لها قبل ذلك.

هل يُشترط دفع صداق الزوجة قبل الصلاة على الميت؟

الجواب/ ليس ذلك شرطًا.  والله أعلم.

ثانيًا: وفيما يلي أوضح ما عليَّ من دَيْن:

اسم الدائن

قيمة الدَّين

نوع الدين

عنوان الدائن

رقم هاتفه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبهذا، فإني أظن- إن شاء الله- أنه ليس لأحد عندي حق مادي.  ومع ذلك، فإن جاءكم طلب شيء، فأقيموا عليه الحجة، وافعلوا ما ترونه مناسبًا.

وأوصي الجميع بتقوى الله والعدل والتراضي والمسامحة في تقسيم التركة.  وأوصي أن تُقسَم تركتي تقسيمًا شرعيًّا، كما أمر الله- عزَّ وجلَّ-.  وأوصيكم إذا اختلفتم في شيء أن تردوه إلى الله والرسول.  وتركتي هي:

إذا كان في الأمور المذكورة أدناه ما لا داعي لذكره، فنرجو تنبيهنا إليه.  وإذا كانت هناك أمور أخرى ترونها مهمة وهي غير مذكورة هنا فنرجو التكرم بإضافتها.

 

1-      البيت الذي تسكنون فيه والموجود في المنطقة الفلانية.

2-      سيارة (نوع السيارة)، طراز (طراز السيارة).

3-      جهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه.

4-      الهاتف الذي كنتُ أستخدمه.

5-      المنزل الذي اشتريتُه في حياتي، والذي قمتُ بتأجيره، وهو الكائن في منطقة ( ... ).

6-      البستان المسمى ( ... ) والموجود في منطقة ( ... ).

7-      قطعة أرض رقم ( ... )، مساحتها ( ... )، وموجودة في منطقة ( ... ).

8-      المحل التجاري (دكان، مطعم، محل حلاقة، ورشة نجارة، الخ) والموجود في منطقة ( ... ).

9-      شركة ( اسم الشركة ) والموجودة في منطقة ( ... ).

وفيما يلي أذكر الحسابات البنكية المسجلة باسمي:

1-      حساب رقم ( ... ) والموجود في بنك ( ... )، فرع ( ... ).

2-      حساب رقم ( ... ) والموجود في بنك ( ... ) ، فرع ( ... ).

3-      حساب رقم ( ... ) والموجود في بنك ( ... ) ، فرع ( ... ).

أما بطاقات الائتمان التي كنتُ أمتلكها فهي كالتالي، وأرجو التكرم بتسديد أية مبالغ مستحقة عليَّ فيها، ثم القيام بإلغائها مباشرة:

1-      بطاقة رقم ( ... ) وصادرة من بنك ( ... ) وتنتهي في ( ... ).

2-      بطاقة رقم ( ... ) وصادرة من بنك ( ... ) وتنتهي في ( ... ).

3-      بطاقة رقم ( ... ) وصادرة من بنك ( ... ) وتنتهي في ( ... ).


أما ما لي من مال عند الغير فهو كالآتي:

اسم المدين

قيمة الدَّين

نوع الدين

عنوان المدين

رقم هاتفه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأوصي بمقدار الثلث من التركة بأن تنفق في الوجوه التالية:

هل الأولى استثمار الثلث ثم توزيع عائده على الأقارب وأمور الخير الأخرى، أم يقسَّم كما هو مبيَّن هنا؟

الجواب/ في كل ذلك خير، فما كان أوسع للفضل فهو أولى.  والله أعلم.

 

إذا كان في البنود المذكورة أدناه ما لا داعي لذكره، فنرجو تنبيهنا إليه.  وإذا كانت هناك بنود أخرى ترونها مهمة وهي غير مذكورة هنا فنرجو التكرم بإضافتها.

·      أن يُنفَق مقدار ( ... ) من ثلث تركتي لبناء (اسم المشروع الخيري) في منطقة ( ... ).  وأرجو أن يتم التنسيق مع (فلان) و (فلان) و (فلان) للتخطيط لهذا المشروع ومتابعة بنائه ثم إدارته وتسيير أموره بعد الانتهاء منه.

هل هناك أمور أخرى يمكن ذكرها هنا؟

الجواب/ ما ذكر فيه الكفاية.  والله أعلم.

·      أن يُنفَق مقدار ( ... ) من ثلث تركتي لأداء عدد ( ... ) حجَّات وعدد ( ... ) عُمرات عني.

هل هناك أمور أخرى يمكن ذكرها هنا؟

الجواب/ فيما ذكر تكمن الفائدة.  والله أعلم.

·      أن يوزع المتبقي من ثلث التركة على أقاربي المذكورين أدناه، على أن يُستثنى منهم مَن كان له حقٌّ في الإرث:

هل من الأفضل ذكر الأقارب الذين سيُوزَّع عليهم الثلث، أم يُترك الأمر لمنفذ الوصية؟

الجواب/ إن ذكرتَ درجتهم فذلك مُـجْزٍ- إن شاء الله-.  والله أعلم.

هل يمكن أن يوصى لأشخاص آخرين من الأقارب البعيدين أو من غير الأقارب؟

الجواب/ نعم لا بأس بذلك.  والله أعلم.

مَن مِن المذكورين أدناه لا يحق أن يوصى له شيءٌ من الثلث؟

الجواب/ الذي أراه أن يجعل هذا من باب التنبيه على بعض الفئات وبالأخص مَن بينه وبين الميت رحمًا ليس عصبة، مع ترك الأمر للشخص في الاختيار والتأكيد أن هذا فيمن لا يرث.  والله أعلم.

1-          جميع أحفادي وحفيداتي.

2-          زوجات أبنائي وأزواج بناتي.

3-          أخي (فلان) وزوجته.

4-          أختي (فلانة) وزوجها.

5-          عمي/خالي (فلان) وزوجته.

6-          عمتي/خالتي (فلانة) وزوجها.

7-          أخي من الرضاعة (فلان) وزوجاته وجميع أبنائه وبناته.

8-          أختي من الرضاعة (فلانة) وزوجها وجميع أبنائها وبناتها.

9-          جميع أبناء أخي (فلان) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

10-      جميع بنات أخي (فلان) وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن.

11-      جميع أبناء أختي (فلانة) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

12-      جميع بنات أختي (فلانة) وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن

13-      جميع أبناء عمي/خالي (فلان) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

14-      جميع بنات عمي/خالي (فلان) وأزواجهن وأبائهن وبناتهن.

15-      جميع أبناء عمتي/خالتي (فلانة) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

16-      جميع بنات عمتي/خالتي (فلانة) وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن.

17-      إخوة زوجتي وزوجاتهم وجميع أبنائهم وبناتهم.

18-      أخوات زوجتي وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن.

 

وأوصي بأن تُجمع جميع الكتب والأشرطة التي كنتُ أمتلكها وتُسلَّم لمكتبة (...) أو لمسجد (...).

هل الأفضل أن يوصي الشخص بكتبه لإحدى المكتبات أو المساجد، أم الأفضل أن يبقيها لأهله وأولاده ليستفيدوا منها؟

الجواب/ هذا بحسب ما يراه لنفسه؛ فإذا كان أولاده من أهل الاهتمام بما سيتركه فليُبْقِها لهم أو يوصي ببعضها لجهات خيرية وإلا أوصى بجميعها مع خشيته من عدم الاستفادة منها بتركها في بيته.  والله أعلم.

 

إذا كان في البنود المذكورة أدناه ما لا داعي لذكره، فنرجو تنبيهنا إليه.  وإذا كانت هناك بنود أخرى تَرَوْنها مهمة وهي غير مذكورة هنا فنرجو التكرم بإضافتها.

 

وأُعلِمكم أيضًا بالأمور التالية:

·      كلمة المرور الخاصة بجهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه هي ( ... ).

·      توجد في جهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه في حياتي الكثير من المواد العلمية والتي تشمل الكتب والصوتيات والمرئيات والأفلام.  ومعظم هذه المواد قمتُ بتجميعها من المواقع أو الأشخاص.  وأرجو أن تُسلَّم نسخة منها إلى مكتبة ( ... ) أو أيِّ مكتبة أو شخص يطلبها، فلعلهم يستفيدون منها- بإذن الله تبارك وتعالى-، وعسى أن أحظى بدعوة صادقة من أحدهم.

·      يوجد في جهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه في حياتي مجلد بعنوان "..." ويوجد فيه كل ما منَّ الله به عليَّ في أيام حياتي من إنتاجات علمية وأدبية.  وأوصي بأن يتم التنسيق مع (فلان) و (فلان) لطباعة ونشر إنتاجاتي التي لم تنشر بعد، وكذلك لإكمال الأعمال الأدبية الأخرى التي لم أنتهِ منها في حياتي.

·      هناك موقع في شبكة المعلومات خاصٌّ بي بعنوان (www.xxx.com).  وبيانات الموقع هي كالتالي:

o         العنوان: www.xxx.com

o         عنوان لوحة التحكم في الموقع:

http://xxx.com

o         بيانات الدخول في لوحة التحكم:

رقم المستخدم: xxx

كلمة المرور: xxx

o         وأوصي بأن يتم التنسيق مع (فلان) أو (فلان) لمتابعة أمر الموقع.  والأعمال المطلوبة لهذا الموقع هي ما يلي:

ü       تجديد اشتراكات الموقع، والتي تشمل تجديد اسم الموقع، وتجديد الاشتراك في مزوِّد الخدمة.

ü       تطوير الموقع، وذلك إما بإعادة تصميمه أو بإضافة مواد جديدة إليه.

ü       الدعاية للموقع لتعمَّ الفائدة للمسلمين، والذي أرجو من خلاله أن تنالني دعوة صادقة من أحد الإخوة أو الأخوات الذين يزورون الموقع.

·      يوجد لديَّ بريد إلكتروني في Yahoo، وكانت تصلني فيه رسائل من بعض معارفي وأيضًا من مواقع شبكة المعلومات التي كنتُ في بعض الأحيان أشترك فيها.  ويمكن لمن شاء أن يطلع على ما في هذا الموقع من رسائل، ولكن عليه أن يأخذ في الاعتبار أن معظم تلك الرسائل التي تصلني هي ليست بطلبي، وأني أبرأ إلى الله مما قد يكون فيها من مخالفات شرعية.  وبيانات هذا الموقع هي كالتالي:

o         عنوان الموقع: http://mail.yahoo.com

رقم المستخدم: xxx

كلمة المرور: xxx

 

وأوصي أهلي وأولادي بآخر وصية أوصى بها الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- أمته، فقد روى الإمام أحمد عن قتادة، عن سفينة، مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كَانَ مِنْ آخِرِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ-: (( الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )).

وأوصي مَن خلفي بتقوى الله- عزَّ وجلَّ-، وأن لا تغرنهم الحياة الدنيا، وأن يُكثروا من الترحُّم عليَّ، وأدعو الله لهم بالتثبيت والتوفيق والهداية.

هذا كل مالي وما عليَّ في دار الفناء، وقد أبرأتُ بذلك ذمتي، والله خير الشاهدين، وإني أبرأ إلى الله- عزَّ وجلَّ- من كل فعلٍ أو قولٍ يخالف الشرع.  ومن أهمل في تنفيذ الوصية أو بدَّلها أو خالف الشرع في شيء ذُكِر أو لم يُذكَر فعليه وزره: ﴿ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِين َيُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (البقرة: 181).

بسم اللــه الرحمــن الرحيــم

﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ (العصر: 1-3).

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.  سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.


تحريرًا في يوم ( الثلاثاء ) 8 من ذي القعدة 1433 هجرية الموافق له 25 من سبتمبر 2012 ميلادية.

 

الموصــي:

الاسم / فلان بن فلان بن فلان الفلاني

التوقيع /

الشهود:

هل الإشهاد على الوصية أمرٌ واجب؟

الجواب/ هو الأحوط وليس واجبًا.  والله أعلم.

هل يُشترط عدد للشهود؟

الجواب/ مع إشهاده فليلتزم الإشهاد الشرعي وهو شاهدان.  والله أعلم.

هل يجب على الشاهد أن يقرأ الوصية، أو يقوم الموصي أو مَن ينوب عنه بقراءتها عليه قبل أن يوقع الشاهد عليها؟

الجواب/ نعم، إذ لا يجوز لأحد أن يشهد على ما خالف الشرع الشريف.  والله أعلم.

 

الشاهد

الاسم

رقم الهاتف

التوقيع

الشاهد الأول

 

 

 

الشاهد الثاني

 

 

 

 

* إن هذه الوصية تحتوي على آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، فالرجاء المحافظة عليها.

يذكر بعض مَن كتبوا عن الوصية بأن يوصي الموصي بإتلاف كل صورة قام بعملها في حياته، فهل ترَوْن هذا أمرًا ضروريًّا؟  وهل يدخل في هذا جميع الصور الفوتوغرافية والمرسومة باليد وتلك المحفوظة بشكل إلكتروني، أم إن هذا يقتصر فقط على الصور المرسومة باليد؟

الجواب/ أما المحظور من ذلك- على الراجح- فالصور المرسومة باليد، وهي التي من الواجب أن يوصي بإتلافها إن لم يكن قد تمكن من إتلافها في حياته.  والله أعلم.

هل من الأفضل أن يتم توثيق الوصية عند الكاتب بالعدل؟

الجواب/ بلا ريب، هذا أمرٌ حسن وأقوَم للشهادة.  والله أعلم.

هل من الأفضل أن يُسلِّم الموصي وصيته لزوجته أو لأحد أولاده ليحتفظوا بها، أم يحتفظ بها هو في مكان آمن ولكنه يخبر زوجته وأولاده بمكانها ؟

الجواب/ الذي يظهر لي أن يحتفظ بها لمظنة التغيير والتبديل، وخروجًا من الاستحواذ عليها.  والله أعلم.

هل من الأفضل أن يقرأ الموصي وصيته على زوجته وأولاده ويشرح لهم ما جاء فيها، أم يتركها سرية إلى ما بعد موته؟

الجواب/ سريتها أولى في نظري مع مراعاة وضوح عباراتها.  والله أعلم.

 

 

_______________________________________


(3) نموذج متكامل للوصية


_______________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أوصي بأن يقوم ولدي (فلان) و (فلان) و (فلان) بتنفيذ ما جاء في هذه الوصية، ولهم الأجر من الله.

كما أوصي بأن يكون الوصي على أولادي القاصرين عن سن الرشد من بعدي هو (فلان بن فلان الفلاني، رقم هاتفه: 12345) وله عليهم الولاية التامة حتى يرشدوا, وأن ينظر لهم ما يصلحهم ويعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم, وأن يتقي الله في ذلك, ويستشير من يثق به في دينه وسداد رأيه. 

أحمد الله عزَّ وجلَّ، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه.

وبعد ...

قال الله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ (البقرة: 180).  وقد روى الإمام الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ )).

وروى الإمامان البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ )).  قال نافع: سمعتُ عبد الله بن عمر يقول: ما مرَّت عليَّ ليلة منذ سمعتُ رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يقول ذلك إلا وعندي وصيتي مكتوبة.

هذا ما أوصي به، وأنا في حال الصحة وتمام العقل أنا/ فلان بن فلان بن فلان الفلاني، أني أَشْهَدُ أَنْ لاإله إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ ءاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.

أكتب هذه الوصية، وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلها خالصة لوجهه، من غير رياء ولا سمعة ولا هوى نفس، وأن ينفعني بها وينفع قارئها.

أوصي من تركتُ من أهلي وأولادي بالصبر والرضا بقضاء الله تعالى امتثالًا لقوله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ (البقرة: 156-157)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ (البقرة: 45)، ولأمره- صلى الله عليه وآله وسلم- المروي عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.  اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَآجِرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْ لِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا )). رواه أبو داود.

وأوصي مَن تركتُ من أهلي وأولادي، ومن قرأ هذه الوصية أن يتقوا الله- عزَّ وجلَّ-، ولا تغرنهم الحياة الدنيا، ولا يغرنهم بالله الغرور، وأن يصلحوا ذات بينهم، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، إذ يقول الله- عزَّ وجلَّ-: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ (الأنفال: 1)، وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم- عليه السلام- بنيه ويعقوب: ﴿ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ (البقرة: 132).

وأوصي زوجتي بأن تربي نفسها والأولاد كما يحب ربنا ورسوله- صلى الله عليه وآله وسلم-, وأن تربيهم على حب الله- عزَّ وجلَّ-، وحب رسوله الكريم- عليه الصلاة والسلام-، وحب الدين والقرآن والمسلمين، وعلى حفظ القرآن الكريم, وأن تحاول أن تضمن لهم آخرتهم، ولا تهتم بدنياهم على حساب آخرتهم، فإن الدنيا مضمونة مقسومة محسومة موقوفة بأسبابها ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ (الذاريات: 22)، وأما الآخرة والجنة فيجب لها السعي والمسارعة ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ (ءال عمران: 133).  ولقد أخبرنا حبيبنا- عليه أفضل الصلاة والسلام- قائلًا: (( أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ )).  رواه الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه-.

وأرجو من زوجتي أن تكون مثالًا للمرأة المسلمة، وأن تبتعد عن القيل والقال، والغيبة والنميمة، وأن تُكثِر من الصلاة والصيام والصدقة.  وأرجو منها المسامحة على تقصيري في حقها، وكثرة إساءتي لها، فإني أعلم أنها قد عانت معي كثيرًا، ولكنها كانت نعم الزوجة الوفية الصبور، فجزاها الله عني خير ما جزى زوجة عن زوجها.

وأوصي أولادي بتقوى الله، وتحرِّي رضا ربهم ونبيهم وأمهم حتى يفوزوا في الدارين.  وأوصيهم أن يتمسَّكوا بعرى هذا الدين، وأن لا تغرنهم زخارف هذه الحياة وبهارجها، وأن يتقوا الله في كل ما يأتون وما يذرون.  وأوصيهم أن لا يُبدِّلوا دينهم إلى دينٍ غير الإسلام، وأن لا يتهاونوا أو يقصِّروا في شيء من تعاليمه، ومَن فعل شيئًا من ذلك منهم أو من زوجاتهم أو أولادهم فإني أبرأ إلى الله منه.  وأوصيهم بأن يهتموا بتربية زوجاتهم وأولادهم على الاستقامة على دين الله، وأن يحفِّظوهم كتاب الله، ويعلموهم سنة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-، وأن يفقهوهم في أمور هذا الدين.

وأوصيهم كذلك أن يتمسكوا بالمذهب الذي ارتضيتُه لنفسي، وهو المذهب الإباضي، والذي هو تجسيدٌ صحيح للإسلام، وأوصيهم أن لا يُغيِّروه إلى مذهب آخر.  وأوصي أولادي، ذكورًا وإناثًا، أن لا يتزوجوا من غير الإباضية، وأن لا يسمحوا لبنيهم وبناتهم أن يتزوجوا من غير الإباضية.

وأوصيهم بأن يُكثِروا من الأعمال الصالحة، فإن ذلكَ مما ينفعني بإذن الله تعالى، لقول رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )).  رواه مسلم في كتاب الوصية.

وأوصيكم جميعًا بالصبر عند موتي، وأن تقولوا خيرًا، وتُكثِروا من الاستغفار والدعاء لي بالرحمة ودخول الجنة والنجاة من النار، وتُكثِروا من قولكم: ( لا إِلَهَ إلا اللَّهُ ) و ( إِنَّا لِلَّه ِوَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا )، وذلك عملًا بقول رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( إِذَا حَضَرْتُم ُالْمَيِّتَ أَوِ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ )).  رواه الإمام أحمد في مسنده عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها-.

وأوصي أن يُـمنع رفع الصوت بالنياحة والندب ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، وأنا بريء من ذلك كله، لما رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود- رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وآله و سلم- قال: (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ )).

وأوصيكم بالإسراع في تجهيزي متى تحقق موتي، إلا لعذر أو غرض كانتظار مَن يُرجى منهم الخير والصلاح للصلاة عليَّ، لما رواه أبو داود من حديث الحصين: (( أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- يَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ وَعَجِّلُوا فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ )).

وأوصي أن يقوم على تغسيلي وتكفيني ودفني (فلان) (رقم هاتفه: 12345) فإن تعذَّر فـ (فلان) (رقم هاتفه: 12345) فإن تعذَّر فـ (فلان) (رقم هاتفه: 12345)، فإن تعذَّر فبمعرفة ثقة أمين صالح يعرف كيفية التغسيل، وذلك لأنه إن رأى خيرًا شكر، وإن رأى غير ذلك ستر، وأعوذ بالله من ذلك.  وقد روُيَ عَنْ عَلِيٍّ- كرَّمَ الله وجهَهُ- أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِه وَسَلَّمَ-: (( مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ )).  رواه الطبراني في الكبير بسند صحيح.

وأوصي بأن لا يُرفَع الصوت عند تشييع الجنازة لا بذكر ولا بقراءة قرآن، إذ إن الله يحب الصمت عند ثلاثة: عند تلاوة القرآن وعند الزحف وعند تشييع الميت.  وأوصي بالإسراع بجنازتي، وأن لا تتعمدوا تأخير دفني لانتظار غائب.

وأوصيكم بدفني في البلد الذي مِتُّ فيه، طالما أنه بلدٌ إسلامي.  وإن متُّ في عمان فأوصي بأن أدفن في بلدتي ( اسم البلدة )، ولا تنقلوني إلى بلدة أخرى إلا لضرورة.  وإذا توفاني الله بالقرب من المدينة المنورة، فأرجو أن يُصلَّى عليَّ في الحرم النبوي الشريف، وأن أُدفَن في البقيع، إن أمكن ولم يكن فيه مشقة، لأنال شفاعة الحبيب محمد- صلى الله عليه آله وسلم-، كما ورد في الحديث.  وإن قُبِضتُ وأنا أقرب إلى مكة، فإني أرجو أن يُصلَّى عليَّ في الحرم المكي الشريف.

وأوصي بعدم القيام بما يُعرَف بالتوحيش، ولا بقراءة الفاتحة بعد دفني.  وأوصي بعدم الكتابة على قبري، فهذا لا أصل له في الشرع، وأن لا يُرفَع القبر على الأرض أكثر من ذراع.

وأوصي بأن لا تزيد أيام العزاء عن ثلاثة، سواءً للرجال أو النساء، وذلك وفق ما جاء به الشرع الحنيف.  وأوصي بأن تخلو أيام العزاء من البدع والمحرمات، وأن يُمنَع قراءة القرآن أو الإتيان بمن يقرأ القرآن أيام العزاء.

وأوصي كذلك أن لا يُصنع طعام للمعزِّين، بل الأفضل أن يأتي الطعام لأهلي، لقوله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فإنه قد أتاهم أمرٌ يشغلهم )).  رواه أبو داود.

هذا ما أوصي به إلى ما بعد الدفن، فمن فعل غير ذلك من البدع والأمور الجاهلية غير المشروعة فإنما إثمه على نفسه.

وأوصيكم بقضاء الصيام الذي لم أتمكن من قضائه في حياتي، لما رُوِيَ عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ".  متفق عليه.  وأذكِّركم بأنه لا يجوز تأجير شخصٍ آخر للصيام عني.  وما تبقى عليَّ من صيام هو كما يلي:

1-  عدد ( ... ) من الكفارات المغلظة.

2-  عدد ( ... ) من الأيام التي عليَّ صيامها ككفارات مرسلة.

3-  عدد ( ... ) من الأيام التي عليَّ قضاؤها.

4-  عدد ( ... ) من الأيام التي نذرتُ بصيامها في حياتي، ولم أتمكن من ذلك.

وأوصي بعدد ( ... ) من العُمرات وعدد ( ... ) من الحجَّات.  وأرجو أن تُكثِروا من الدعاء لي، وأن تعتمروا وتحجوا وتتصدقوا عني إن أمكن.

كما أسأل كل من أسأتُ إليه بالقول أو الفعل أن يغفر لي ويسامحني عسى الله أن يتوب عليَّ وعليه، وأن يتذكر قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ )).  رواه الترمذي في كتاب البِرِّ والصلة وصححه الألباني.

وأوصيكم بعد الانتهاء من الدفن مباشرة بقضاء دَيْني، ولا تتهاونوا في أدائه نظرًا لأهميته التي بيَّنها النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- حينما قال: (( نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ )).  رواه الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه-.

وإذا لم يكن عندي مال كافٍ لسداد جميع ديوني، فأرجو أن يتطوع أحد أقاربي أو أهل الخير بقضائه لأهمية قضاء الدَّيْن، قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: (( يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ)).  رواه مسلم في كتاب الإمارة.

أولاً: عليَّ لزوجتي (فلانة) مؤخر صداقها وقدره ( ؟؟ ) ريال، وأرجو أن يُدفع لها قبل الصلاة عليَّ إن لم أكن قد دفعته لها قبل ذلك.

ثانيًا: وفيما يلي أوضح ما عليَّ من دَيْن:

اسم الدائن

قيمة الدَّين

نوع الدين

عنوان الدائن

رقم هاتفه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبهذا، فإني أظن- إن شاء الله- أنه ليس لأحد عندي حق مادي.  ومع ذلك، فإن جاءكم طلب شيء، فأقيموا عليه الحجة، وافعلوا ما ترونه مناسبًا.

وأوصي الجميع بتقوى الله والعدل والتراضي والمسامحة في تقسيم التركة.  وأوصي أن تُقسَم تركتي تقسيمًا شرعيًّا، كما أمر الله- عزَّ وجلَّ-.  وأوصيكم إذا اختلفتم في شيء أن تردوه إلى الله والرسول.  وتركتي هي:

1-  البيت الذي تسكنون فيه والموجود في المنطقة الفلانية.

2-  سيارة (نوع السيارة)، طراز (طراز السيارة).

3-  جهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه.

4-  الهاتف الذي كنتُ أستخدمه.

5-  المنزل الذي اشتريتُه في حياتي، والذي قمتُ بتأجيره، وهو الكائن في منطقة ( ... ).

6-  البستان المسمى ( ... ) والموجود في منطقة ( ... ).

7-  قطعة أرض رقم ( ... )، مساحتها ( ... )، وموجودة في منطقة ( ... ).

8-  المحل التجاري (دكان، مطعم، محل حلاقة، ورشة نجارة، الخ) والموجود في منطقة ( ... ).

9-  شركة ( اسم الشركة ) والموجودة في منطقة ( ... ).

وفيما يلي أذكر الحسابات البنكية المسجلة باسمي:

1-  حساب رقم ( ... ) والموجود في بنك ( ... ) ، فرع ( ... ).

2-  حساب رقم ( ... ) والموجود في بنك ( ... ) ، فرع ( ... ).

3-  حساب رقم ( ... ) والموجود في بنك ( ... ) ، فرع ( ... ).

أما بطاقات الائتمان التي كنتُ أمتلكها فهي كالتالي، وأرجو التكرم بتسديد أية مبالغ مستحقة عليَّ فيها، ثم القيام بإلغائها مباشرة:

1-  بطاقة رقم ( ... ) وصادرة من بنك ( ... ) وتنتهي في ( ... ).

2-  بطاقة رقم ( ... ) وصادرة من بنك ( ... ) وتنتهي في ( ... ).

3-  بطاقة رقم ( ... ) وصادرة من بنك ( ... ) وتنتهي في ( ... ).

أما ما لي من مال عند الغير فهو كالآتي:

اسم المدين

قيمة الدَّين

نوع الدين

عنوان المدين

رقم هاتفه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وأوصي بمقدار الثلث من التركة بأن تنفق في الوجوه التالية:

·      أن يُنفَق مقدار ( ... ) من ثلث تركتي لبناء (اسم المشروع الخيري) في منطقة ( ... ).  وأرجو أن يتم التنسيق مع (فلان) و (فلان) و (فلان) للتخطيط لهذا المشروع ومتابعة بنائه ثم إدارته وتسيير أموره بعد الانتهاء منه.

·      أن يُنفَق مقدار ( ... ) من ثلث تركتي لأداء عدد ( ... ) حجَّات وعدد ( ... ) عُمرات عني.

·      أن يوزع المتبقي من ثلث التركة على أقاربي المذكورين أدناه، على أن يُستثنى منهم مَن كان له حقٌّ في الإرث:

1-  جميع أحفادي وحفيداتي.

2-  زوجات أبنائي وأزواج بناتي.

3-  أخي (فلان) وزوجته.

4-  أختي (فلانة) وزوجها.

5-  عمي/خالي (فلان) وزوجته.

6-  عمتي/خالتي (فلانة) وزوجها.

7-  أخي من الرضاعة (فلان) وزوجاته وجميع أبنائه وبناته.

8-  أختي من الرضاعة (فلانة) وزوجها وجميع أبنائها وبناتها.

9-  جميع أبناء أخي (فلان) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

10-  جميع بنات أخي (فلان) وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن.

11-  جميع أبناء أختي (فلانة) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

12-  جميع بنات أختي (فلانة) وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن

13-  جميع أبناء عمي/خالي (فلان) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

14-  جميع بنات عمي/خالي (فلان) وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن.

15-  جميع أبناء عمتي/خالتي (فلانة) وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم.

16-  جميع بنات عمتي/خالتي (فلانة) وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن.

17-  إخوة زوجتي وزوجاتهم وجميع أبنائهم وبناتهم.

18-  أخوات زوجتي وأزواجهن وأبنائهن وبناتهن.

 

وأوصي بأن تُجمع جميع الكتب والأشرطة التي كنتُ أمتلكها وتُسلَّم لمكتبة (...) أو لمسجد (...).

وأعلمكم أيضًا بالأمور التالية:

·      كلمة المرور الخاصة بجهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه هي ( ... ).

·      توجد في جهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه في حياتي الكثير من المواد العلمية والتي تشمل الكتب والصوتيات والمرئيات والأفلام.  ومعظم هذه المواد قمتُ بتجميعها من المواقع أو الأشخاص.  وأرجو أن تُسلَّم نسخة منها إلى مكتبة ( ... ) أو أيِّ مكتبة أو شخص يطلبها، فلعلهم يستفيدون منها- بإذن الله تبارك وتعالى-، وعسى أن أحظى بدعوة صادقة من أحدهم.

·      يوجد في جهاز الحاسب الآلي الذي كنتُ أستخدمه في حياتي مجلد بعنوان "..." ويوجد فيه كل ما منَّ الله به عليَّ في أيام حياتي من إنتاجات علمية وأدبية.  وأوصي بأن يتم التنسيق مع (فلان) و (فلان) لطباعة ونشر إنتاجاتي التي لم تنشر بعد، وكذلك لإكمال الأعمال الأدبية الأخرى التي لم أنتهِ منها في حياتي.

·      هناك موقع في شبكة المعلومات خاصٌّ بي بعنوان (www.xxx.com).  وبيانات الموقع هي كالتالي:

o         العنوان: www.xxx.com

o         عنوان لوحة التحكم في الموقع:

http://xxx.com

o         بيانات الدخول في لوحة التحكم:

رقم المستخدم: xxx

كلمة المرور: xxx

o         وأوصي بأن يتم التنسيق مع (فلان) أو (فلان) لمتابعة أمر الموقع.  والأعمال المطلوبة لهذا الموقع هي ما يلي:

ü       تجديد اشتراكات الموقع، والتي تشمل تجديد اسم الموقع، وتجديد الاشتراك في مزوِّد الخدمة.

ü       تطوير الموقع، وذلك إما بإعادة تصميمه أو بإضافة مواد جديدة إليه.

ü       الدعاية للموقع لتعمَّ الفائدة للمسلمين، والذي أرجو من خلاله أن تنالني دعوة صادقة من أحد الإخوة أو الأخوات الذين يزورون الموقع.

·      يوجد لديَّ بريد إلكتروني في Yahoo، وكانت تصلني فيه رسائل من بعض معارفي وأيضًا من مواقع شبكة المعلومات التي كنتُ في بعض الأحيان أشترك فيها.  ويمكن لمن شاء أن يطلع على ما في هذا الموقع من رسائل، ولكن عليه أن يأخذ في الاعتبار أن معظم تلك الرسائل التي تصلني هي ليست بطلبي، وأني أبرأ إلى الله مما قد يكون فيها من مخالفات شرعية.  وبيانات هذا الموقع هي كالتالي:

o         عنوان الموقع: http://mail.yahoo.com

رقم المستخدم: xxx

كلمة المرور: xxx

 

وأوصي أهلي وأولادي بآخر وصية أوصى بها الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- أمته، فقد روى الإمام أحمد عن قتادة، عن سفينة، مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كَانَ مِنْ آخِرِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ-: (( الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )).

وأوصي مَن خلفي بتقوى الله- عزَّ وجلَّ-، وأن لا تغرنهم الحياة الدنيا، وأن يُكثروا من الترحُّم عليَّ، وأدعو الله لهم بالتثبيت والتوفيق والهداية.

هذا كل مالي وما عليَّ في دار الفناء، وقد أبرأتُ بذلك ذمتي، والله خير الشاهدين، وإني أبرأ إلى الله- عزَّ وجلَّ- من كل فعلٍ أو قولٍ يخالف الشرع.  ومن أهمل في تنفيذ الوصية أو بدَّلها أو خالف الشرع في شيء ذُكِر أو لم يُذكَر فعليه وزره: ﴿ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِين َيُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (البقرة: 181).

بسم اللــه الرحمــن الرحيــم

﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ (العصر: 1-3).

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.  سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

تحريرا في يوم ( الثلاثاء ) 8 من ذي القعدة 1433 هجرية الموافق له 25 من سبتمبر 2012 ميلادية.

 

الموصــي:

الاسم / فلان بن فلان بن فلان الفلاني

التوقيع /

الشهود:

الشاهد

الاسم

رقم الهاتف

التوقيع

الشاهد الأول

 

 

 

الشاهد الثاني

 

 

 

 

* إن هذه الوصية تحتوي على آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، فالرجاء المحافظة عليها.

 



([1])      الوضيمة: هي الطعام الذي يُصنع في المآتم.