دروس مستفادة من السيارة

صالح الهطالي

(اضغط هنا لتحميل هذه الخاطرة)


_______________________________________

بينما كنتُ يومًا متوجِّهًا إلى عملي، أقود سيارتي بتؤدة وحذر، وأجول ببصري بين روائع ما أبدعه الخالق من أشجار وجبال، وما صنعته يدُ القدرة من تناسقٍ عجيب بين مفردات هذا الكون.  وبينما كنتُ مستغرقًا في تلك المشاهد الروحانية العجيبة، إذا بذهني ينصرف نحو السيارة التي أقودها، فأخذتُ أجول ببصري في أرجائها، وأستمع إلى ترنيمات محرِّكها والأصوات التي تصدرها وهي تعانق الشارع الكحلي الذي بدى وكأنه ليس له نهاية.  انسابت في ذهني الأفكار، وتزاحمتْ في خاطري الخلجات لما يمكن أن تحمله هذه السيارة من مضامين لحياتي ورحلتي نحو النجاح.  وما إن وصلتُ إلى وجهتي حتى هجمتُ على قلمي لأدوِّن تلك الأفكار فأحبسها في دفتري قبل أن تغادرني فأخسرها بلا رجعة.  وها هي بعض ما استطعتُ اقتناصه من تلك الأفكار، فعسى أن تكون عونًا ولغيري بإذن الله.

·     كما أنه لا بُدَّ لكل سيارة من محرك، فكذلك لا بُدَّ لكل إنسان من دماغ.

o  تبقى أجزاء محرّك السيارة على حالتها ولا ينقص منها شيء وإن طال عمر السيارة، إلا بمقدار ما يتآكل من هذه الأجزاء نتيجة الصدأ.  كذلك، فإن الخلايا العصبية التي تكون في دماغ الإنسان لا تنقص إلا بنسبة صغيرة جدًّا، حيث تشير الدراسات إلى أن المرء يصل إلى سِنِّ الثمانين من عمره وهو لم يفقد إلا حوالي 3٪ من خلايا الدماغ.

o  قد يصاب محرِّك السيارة ببعض الضعف، وخاصة كلما امتدَّ عمر السيارة.  وكذلك، فإن قدرة الإنسان على استخدام عقله قد تضعف عند الكبار.

o  إذا لم يتم تشغيل المحرِّك لمدة طويلة فقد تُصاب بعض أجزائه بالصدأ، وربما تتوقف عن الحركة.  كذلك، فإن العقل الذي لا يُستَخدَم يؤدي إلى ترهُّل خلاياه، ومَن ثَـمَّ فُقدان نشاطها.

·     جسم السيارة يقابل جسم الإنسان.

o  يحتاج جسم السيارة إلى بعض الصيانة والصبغ والتلميع لتكون السيارة مقبولة بين الناس، وليُسمَح لها بالتحرك في الشوارع.  كذلك، فلا بُدَّ لجسم الإنسان من نظافة وحسن هندام وإزالة للمشوِّهات الظاهرة ليبقى الإنسان مقبولًا بين الآخرين، وليتمكن من الاختلاط بهم.

o  كثرة تزويق وتلميع جسم السيارة لا يُؤثر على أداء السيارة شيئًا.  كذلك، فإن الاهتمام بالمظهر الخارجي للإنسان لن يؤدي إلى تغيُّرٍ في إنتاج الفرد، ولا إلى تحسُّنٍ في أدائه.

·  تحتاج السيارة إلى صيانة دورية من تغيير زيوتها وتشحيمها وزيادة ماء البطارية أو الرادياتر أو المسَّاحات أو تغيير إطاراتها.  يقابل هذا ما يحتاجه الإنسان من حاجة إلى تجديد في حياته، سواءً كان التجديد في المعرفة أو السلوك أو العلاقات.

o  لا بُدَّ من استخدام أنواع معينة ونظيفة من الزيوت والشحوم والمياه، فإن تم استخدام زيوت أثقل أو أخف، أو مياه غير مقطرة للبطارية، أو مياه غير نظيفة للمساحات، فإن كل ذلك سيؤدي إلى خللٍ في أداء السيارة، وربما يؤدي إلى أعطالٍ فيها.  كذلك، فإن التجديد في الأفكار والسلوك والعلاقات لا بُدَّ أن يكون ضمن إطارٍ معيَّن، وإلا فقد يؤدي ذلك إلى خللٍ واضحٍ في شخصية الإنسان.  مثلًا، لو داوم شابٌّ مستقيم على دين الله على قراءة الكتب التي تروِّج لأفكارٍ إلحاديَّة أو تثليثيَّة أو بوذيَّة، فلا شك أن ذلك قد يؤدي إلى تأثُّر هذا الشاب بتلك الأفكار، وقد يؤدي به ذلك إلى تبني بعضها، مما قد يفضي إلى هدمٍ واضحٍ في كيانه.

كذلك الحال بالنسبة للعلاقات؛ فمَن تربى على مصاحبة الصالحين والأخيار، ثم اختار أن يترك هؤلاء ويصاحب الشاذين والمهووسين، فإن ذلك سيُحدِث- بلا شكٍّ- ارتباكًا واضحًا في شخصية هذا الإنسان.

o  لا بُدَّ للزيوت والشحوم والمياه أن تضاف بمقادير معينة، ونقصانها أو زيادتها قد يؤدي إلى خللٍ في أداء السيارة، وربما تعطُّلٍ في بعض أجزائها.  كذلك الحال بالنسبة للأفكار والسلوكيات والعلاقات، فإنها لا بُدَّ أن تُؤخَذ وتُعطى بمقادير معينة، وإلا فقد تؤدي إلى حدوث بلبلة واضطراب واضح في حياة الشخص.

·  البنزين ضروري لضمان سير السيارة، وإذا فرغ خزان السيارة من البنزين توقفت السيارة عن الحركة.  يقابل هذا في الإنسان الهمة والجُهد الذي يبذله للوصول إلى مبتغاه.  غير أن همة الإنسان وجهده قد لا يصلان إلى درجة الصفر، مما يُفسِّر استمرار الإنسان في الحركة.  لكن يجب أن يُلاحَظ أن إنتاج الفرد قد يهبط إلى أدنى مستوياته بفتور همته ونقصان جهده، وهذا على عكس السيارة فإنها تستمر في الحركة إلى أن ينضب البنزين فيها بالكامل.

o  عندما يحدث ثقبٌ في خزان البنزين فإنه سيؤدي إلى نضوب الوقود بصورة أسرع.  كذلك، فإن تشتيت فكر الإنسان بانشغاله في أمورٍ لا تخدم أهدافه يجعل همة الشخص ورغبته في الوصول إلى غايته تذبل تدريجيًّا إلى أن تتوقف، وربما تتحول إلى خدمة أمورٍ بعيدة الارتباط عن آماله وطموحاته وغاياته.

o  يوجد لبعض السيارات، وخاصة تلك المعدة للسَّيْر لمسافات بعيدة، أكثر من خزان للوقود، واستخدام الخزانات الإضافية يوفر على السائق الكثير من الجهد والوقت، مما يجعله يصل إلى وجهته في وقتٍ أقصر.  وبالمثل، فهناك من الناس من حباهم الله- سبحانه وتعالى- بقدراتٍ ذهنية تفوق بكثير ما عند غيرهم، واستغلال تلك القدرات الذهنية سيكون- بلا شك- معينًا لهؤلاء في شقِّ طريقهم في الحياة بصورة أفضل.

ولكن ينبغي أن يُعلَم أن استخدام خزانات الوقود الإضافية قد لا يكون له أثرٌ يُذكَر في توفير الجهد والوقت إلا في المسافات الطويلة.  كذلك فإن صاحب الأهداف الضعيفة والطموحات الهزيلة لن يستفيد من قدراته الذهنية بالصورة التي أرادها الله له، بل ربما قد لا يكتشف وجود تلك القدرات عنده لعدم ممارسته من الأعمال ما يمكن أن يُحفِّز نشاطه الذهني ويُفعِّله.

o  لا يصلح لكل نوع من المركبات إلا أنواعًا معينة من الوقود، والسائق الحاذق هو من ينتقي لسيارته أفضل أنواع الوقود، وذلك لتدني نسبة الشوائب في تلك الأنواع.  والسائق الذي لا يبالي بما يضع في سيارته من وقود سيقلِّل- حتمًا- من العمر الافتراضي لسيارته، وقد يُعرِّض سيارته لكثير من المشاكل.  وعلى نفس السياق، فلا بُدَّ للإنسان من أن ينتقي من وسائل المعرفة ويمارس من الأعمال ما يمكن أن يُغذِّي ذهنه بأفضل الأفكار، والتي ستجعله في حياته شخصًا متميِّزًا وناجحًا.

·  لكل سيارة مِقوَد يوجِّه دفَّتها إلى الاتجاه الذي يُراد لها أن تسلكه.  كذلك، فلا بُدَّ للإنسان من رسالة في الحياة تكون له بمثابة البوصلة التي تحدِّد له الاتجاه الذي عليه أن يسلكه في حياته.

o  إن تحريك الـمِقوَد يُمنة ويُسرة دون ضابطٍ قد يؤدي بالسيارة إلى تدهورها، أو- على أقل تقدير- إلى عدم مبارحة مكانها.  كذلك، فإن الإنسان الذي لا يستقر على رسالة معينة في حياته قد لا يبرح مكانه ولن يصل إلى هدفه، وربما أدى به ذلك إلى تشرذمٍ في حياته، وشرخٍ في شخصيته.

o  يوجد في مِقوَد معظم السيارات كيس هواء يقي الإنسان من الأذى في حالة الارتطام بجسم.  كذلك، فإن رسالة الإنسان التي تُبنى على مبادئ وقِيَم سامية ستقي صاحبها من الوقوع في المزالق في حالة تعرُّضه لأزمات في حياته، وكلما كانت المبادئ أسمى وأرسخ في قلب الإنسان كلما كان تأثير الحوادث عليها أقل.

·  لا بُدَّ للسيارة من طريقٍ تسير عليه، وكذلك فإنه لا بُدَّ للإنسان من خطة في حياته يسير عليها ليصل إلى أهدافه.

o  كلما كانت الطريق أكثر تمهيدًا ، كلما انسابت السيارة برفقٍ وسهولة.  كذلك، فإن الخطة الواضحة المعالم المكتملة التفاصيل تجعل حياة المرء تسير بسلاسة ويُسر.

o  توجد على الطريق علامات ولوائح إرشادية توجِّه السائق نحو الوِجهة التي يقصدها.  كذلك، فلا بُدَّ للخطة التي يضعها الإنسان من معالم واضحة وخطوات محددة ليستدل بها في مسيره.

o  توجد على الطريق محطات للتزوُّد بالوقود والاحتياجات الضرورية، واستراحات يستظل فيها الراكب من عناء السفر.  كذلك، فلا بُدَّ أن تكون في خطة حياة الإنسان من وقفاتٍ يتزوَّد فيها لرحلته الطويلة في هذه الحياة.  ومن أمثلة ذلك الاشتراك في الدورات التدريبية، وحضور الدروس والمحاضرات، والاطِّلاع على المفيد من الكتب، والاستماع إلى الجديد من الأشرطة.  أيضًا، فلا بُدَّ أن تكون في خطة الإنسان مساحات تتيح للمرء أن يأخذ قسطًا من الراحة والاستجمام.  مثلًا، لا بُدَّ أن تحتوي خطة الإنسان على أوقاتٍ للترفيه والاسترخاء، سواءً كان بطريقة فردية أو عائلية أو جماعية، كالذهاب في رحلات، وكإقامة الحفلات، والمشاركة في الفعاليات الثقافية والاجتماعية والرياضية.

o  توجد على الطريق لوحاتٌ تشير إلى المسافة المتبقية ليصل الراكب إلى الوجهات المختلفة القادمة في مساره.  وبالمثل، فلا بُدَّ أن توجد في الخطة التي يضعها الإنسان لحياته من نقاط يتعرف بها على الجزء الذي قطعه والمقدار المتبقي للوصول إلى أهدافه المختلفة.  إن الراكب الذي لا يرى في طريقه لوحات تشير إلى المسافة المتبقية للوجهات المختلفة قد يصاب بشيءٍ من الملل من طول المسافة، وقد يشك في أنه يسير في الاتجاه الخطأ أو ربما الطريق الخطأ، وربما أدى به ذلك إلى تغيير اتجاهه أو سلوكه لطريق آخر.  كذلك، فإن الخطة التي لا تعطي صاحبها ما يستطيع الاستدلال به على ما تبقى من مراحل للوصول إلى أهدافه المختلفة، فإن الإنسان قد يأتيه الإحباط وتتمالكه الشكوك حول مصداقية خطته وجدواها في تحقيق غاياته، وربما أدى ذلك إلى فتور همته وتوقف سيره.

o  توجد على جانبي معظم الشوارع أرصفة يسير عليها المارة، وتتيح لأصحاب المركبات السير أو الوقوف عليها، وخاصة في الحالات الاضطرارية.  كذلك، فيجب أن تكون خطة الإنسان على درجة من المرونة بحيث تتيح له الخروج عنها لفترات قصيرة، وذلك في الحالات الاستثنائية التي قد تطرأ في حياته.

ومعلومٌ بالنسبة لأرصفة الشوارع فإن سائقي المركبات يجب أن يسيروا عليها بحذر مخافة أن يدهسوا إنسانًا أو دابة أو يرتطموا بشجرة أو عمود أو غير ذلك.  وعليهم أيضًا أن لا يدأبوا السير عليها لئلا يُعرِّضوا أنفسهم والآخرين للخطر.  وبالمثل، فإن الإنسان الذي يضطر للخروج عن خطة حياته لوهلة فعليه أن يراعي مشاعر مَن يتعامل معهم لئلا يسئ إلى أحدهم بشيءٍ، وأن لا يُعوِّد نفسه استخدام المخارج والرُّخص فإن ذلك قد يفضي- والعياذ بالله- إلى الهلاك، حيث قيل أن "مَن تتبَّع الرُّخَص تزندق".

o  لا بُدَّ للمسافر أن يراجع خطة سفره، سواءً كانت بصورة ذهنية أو باستخدام خارطة.  هذه المراجعة قد تكشف له عن أخطاء ارتكبها أو فرص ضيَّعها أثناء مسيره.  كذلك، فإن هذه المراجعة قد تكشف له عن فرص قادمة عليه أن لا يُفرِّط فيها، أو أخطار عليه التحرُّز من الوقوع فيها.

وبالمثل، فإن وقفات المراجعة ضرورية بالنسبة للإنسان الذي يسير على خطة نحو تحقيق أهدافه.  إن المرء الذي يحاسب نفسه ويحلل مراحل حياته السابقة قد يكتشف أمورًا هي في غاية الأهمية لما يستقبله من خطوات قادمة.

إن المحاسبة والنقد الذاتي لكفيلة بأن تشحذ همة المرء وتدفعه قُدُمًا نحو الأمام.  كذلك، فإن هذه المراجعة ضرورية لأن يفتح المرء عينيه وينصت بأذنيه ليتعرف على ما يجري حوله، ويُكيِّف نفسه وخطته بالصورة التي ستعود عليه بأكبر مصلحة.

o  يمكن للمسافر أن يكتشف طرقًا فرعية قد توفِّر عليه الكثير من الوقت، وتختصر له المسافات.  كذلك، فإن الإنسان الذي يُسيِّر دفة حياته وفق منهجية واضحة قد يأتي على فرصٍ لو اغتنمها لوفَّرت عليه سنواتٍ من الجهد، ولأوصلته إلى أهدافه في أقصر مدة.

·  معظم السيارات تتسع لأكثر من راكب، والسيارة التي يستفيد منها أكثر من شخص هي أفضل من تلك التي يحتكرها صاحبها لاستخدامه الشخصي.  كذلك، فإن بوسع الإنسان أن يصل إلى النجاح الذي ينشده، ويحقق الأهداف التي يرجوها، وهو في الوقت نفسه يحمل معه في رحلة نجاحه أناسًا آخرين.

o  إن زيادة عدد الركاب في السيارة قد لا يؤثر كثيرًا في أداء السيارة وسرعتها.  كذلك، فإن الإنسان الذي يختار رفقاء دربه وشركاء نجاحه بعناية، فلن يؤثر أولئك على مسيره نحو النجاح إلا بقدرٍ يسير، وهو الجهد الإضافي الذي سيحتاجه لإبقاء العلاقة الوطيدة بينه وبين شركائه.

o  إن الركاب- وخاصة في السفر الطويل- عادة ما يكونون عونًا للسائق، حيث أنهم يسامرونه ويجعلونه منتبهًا في قيادته، وربما نبَّهوه إلى خطرٍ متوقع أو فرصة قادمة.  كذلك، فقد يكون للركاب دور في إعانة السائق على قيادة السيارة، وفي تحمُّل أعباء ونفقات السفر.

مثل هذا يقال أيضًا بالنسبة للإنسان الذي يصطحب معه في رحلة نجاحه آخرين ليصعد بهم إلى سُلَّم النجاح؛ فكم من أقرانٍ أعانوا صاحبهم في مشواره، وأقالوه من عثراته، ونفَّسوا عنه كرباته.

o  عند الرغبة في الذهاب إلى رحلة طويلة، فلا بُدَّ من اختيار الركاب بعناية فائقة؛ فإن الركاب الذين تختلف وجهاتهم ومصالحهم ورغباتهم سيؤثرون على سير الرحلة، وربما كانوا سببًا في إفشالها.  كذلك، فلا بُدَّ أن تنتقي رفقاء دربك بعناية ودقة، فإن "الصاحب ساحب"، كما يقال.  فلو وضعتَ لنفسك خطة واضحة، وشحذتَ همتك للوصول إلى أهدافك، ثم قررتَ اصطحاب آخرين لهم أهداف غير أهدافك، وتوجهات غير توجهاتك، فإن خطتك لن تُجدي شيئًا في تسيير حياتك، وربما أصبحت حياتك خاضعة لخططٍ رسمها غيرك، وأصبحتَ كالدابة التي تنقل الناس إلى مقاصدهم دون أن تعي هي لنفسها وجهة أو مقصدًا.

o  إن الاستمتاع بالرحلة والبقاء فيها على مستوى عالٍ من البهجة والانشراح ليُعتَبر من أهم مقومات الرحلة الناجحة.  كذلك، فإنه لا يكفي للمرء أن يصل إلى أهداف رسمها، ولكن على حساب نفسه وأهله ومعارفه.  إنه لا بُدَّ أن تغمر حياتك السعادة ويتملَّكها الاطمئنان والرضى بما تفعل، وأن تكون ذا شعور مرهف وإحساس فياض باحتياجات نفسك واحتياجات الآخرين. إنك إن عدِمتَ هذه الجوانب فستكون بمثابة الإنسان الآلي الذي بُرمِج ليصل إلى نقطة معينة دون أن يستشعر هو ما في هذه الحياة من جمال وسعادة.

حرر في: 12 من رمضان 1423 ه الموافق 18 من نوفمبر 2002م

التعديل الثاني في: 16 من ذي القعدة 1433 ه الموافق 3 من أكتوبر 2012م