د. صالح بن مطر الهطالي

المراكز الصيفية

ووسائل الارتقاء بها

 

الإصدار الأول

1434 ه – 2013 م

www.alhatali.com

 


(اضغط هنا لتحميل هذا الكُتيِّب)


_______________________________________

فهرس المحتويات

 

1- أسباب عزوف الطلاب عن المشاركة في المراكز الصيفية 2

2- من سمات المعلم الناجح. 3

3- مقترحات للارتقاء بمستوى مدرسي المراكز الصيفية 3

4- مقترحات لتفعيل دور المراكز الصيفية 3

5- مقترحات لتقييم المراكز الصيفية 3

6- مقترحات لتمويل المراكز الصيفية 3

 


_______________________________________

إن فترة الإجازة الصيفية تكون- في الغالب- في حدود الثلاثة أشهر، أي ربع السنة، وهذا يعني أن الطفل يصرف ربع عمره- على الأقل- في اللهو واللعب وفي تعلُّم الصناعات أو الصنائع الفاسدة والأخلاقيات الشائنة، إن لم توجَّه طاقاته لشيء آخر.  لهذا، فإن المراكز الصيفية تعتبر من الفعاليات المهمة في المجتمع؛ فهي- من ناحية- تقوم على تثقيف الشباب والفتيات، وخاصة صغار السِّن، وعلى تعليمهم كتاب الله وسنة نبيهم محمد- صلى الله عليه وسلم-، وعلى رفع مستواهم الثقافي والفكري، وهي أيضًا تحاول المحافظة عليهم في فترة الإجازة الصيفية الطويلة من أن يتسكعوا في الشوارع، أو يقضوا أوقاتهم فيما لا يعود عليهم أو على مجتمعهم بالنفع.

وموضوع المراكز الصيفية شائكٌ ومتشعب، ويحتاج- في حقيقة الأمر- إلى وقفة تأمل، ومحاولة جادة لتصحيح الوضع الحالي لكيفية قضاء الطلاب لإجازتهم الصيفية، والذي تعاني منه معظم المجتمعات.  لذا، فإن على كل واحد منا أن يبادر بالمشاركة في هذه المراكز، وليس هناك شخص معذور، سواءً كان من الشباب أو الفتيات، أو كان من الصغار أو الكبار، أو كان من الرجال أو النساء.

إن علينا أن نهتم بالمراكز الصيفية ونبادر بالمشاركة فيها، كلٌ منا بحسب طاقاته وقدراته، وبحسب مستواه العلمي والثقافي.  وأوجه المشاركة فيها إما أن تكون بالإعداد والتخطيط لها، وإما بتوفير احتياجاتها المالية والعلمية، وإما بتوفير مستلزماتها من سيارات وكتب وأشرطة وأجهزة، وإما بالتدريس فيها أو مساعدة مَن يقوم بالتدريس فيها، وإما بزيارتها وإلقاء دروس ومحاضرات على طلابها، وإما بإلقاء المحاضرات والدروس والندوات لتشجيع أولياء الأمور على إرسال أبنائهم إليها، إلى ما هنالك من أعمال أخرى.  ومن لا يستطيع القيام بأيٍّ من ذلك فليشارك- على الأقل- بإرسال أولاده وبناته إلى تلك المراكز وتشجيعهم على الاستمرار فيها.

1- أسباب عزوف الطلاب عن المشاركة في المراكز الصيفية

سؤال يدور في خَلَد المهتمين بالمراكز الصيفية، وهو: لماذا لا يرغب كثيرٌ من الشباب والفتيات- وخاصة طلاب المرحلة الثانوية والجامعية- في المشاركة في المراكز الصيفية؟  وفي اعتقادي أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لهذا العزوف:

السبب الأول:

شعور الطالب أو الطالبة وهو في هذه المرحلة العُمْرِية بأن عندهم من العلم الكثير، وأنهم ليسوا بحاجة إلى مزيد معرفة.  وهذا الشعور ليس خاصًّا بهذه الفئة من الناس وإنما هو إحساس الكثيرين من طلبة العلم المبتدئين، وهو من ناحية أخرى طبيعة في النفس البشرية، وهو ما يمكن أن يطلق عليه بـ "التعالُم".  ولا يمكن- في تصوُّري- علاج هذا الشعور إلا بالتربية الصحيحة منذ الصِّغَر؛ حيث يربى الطفل على حب العلم والسعي في طلبه، وأنه مهما حوى من العلم فإن هناك المزيد من المعرفة التي عليه الحصول عليها، ولذلك فعليه أن يكون دؤوبًا في تحصيل العلم مهما كبُر سِنُّه أو علا قدره.

السبب الثاني

إحساس الطالب أو الطالبة- حتى وإن كانوا راغبين في تلقي العلم- بأن الأشخاص الذين يقومون بالتدريس في المراكز الصيفية ليسوا من ذوي العلم والمعرفة والخبرة الذين يمكن أن يستفاد منهم.  وهذا الشعور قد يرجع إلى موضوع "التعالُم" الذي تحدثتُ عنه في النقطة السابقة، غير أنه قد يصف أيضًا حقيقة معظم المدرسين في المراكز الصيفية.  إن معظم هؤلاء هم من خريجي الثانوية العامة أو من طلاب الكليات والمعاهد والجامعات، وقليلٌ منهم مَن هو متمكن في العلوم الشرعية أو في غيرها من العلوم المعرفية.  من أجل هذا، فينبغي على المهتمين بشؤون المراكز الصيفية أن يُحسنوا اختيار المدرسين فيها، وأن يضعوا لهم برامج للارتقاء بمستوياتهم العلمية والمعرفية.

السبب الثالث

أما السبب الثالث فيكمن في طبيعة المراكز الصيفية؛ حيث أنها ما زالت تسير على المنوال القديم في نقل المعرفة وهو "التلقين"؛ بحيث يقوم المدرس أو الـمُدرِّسة بتعليم الطلاب العلوم والمعارف بطريقة المحاضرة أو الدرس.  وفي تقديري فإن هذه الطرق باتت- من ناحية- غير ممتعة (سواءً للطالب أو حتى للمدرس نفسه) وهي- من جانب آخر- غير مفيدة إذ أنه ما إن يقف المدرس أو الـمُدرِّسة عن عملية التلقين فإن المتلقي ينسى معظم المعلومات التي اكتسبها.  وهذا الأمر- أي نسيان المعلومات- قد لا يكون عيبًا في المتلقي، وإنما العيب في الطريقة التي اتبعها المدرس أو الـمُدرِّسة في تقديمه لتلك المعلومات.

2- من سمات المعلم الناجح

يؤكد خبراء التربية أنه لا بدُّ للمعلم الناجح من أن تتوافر فيه بعض الخصال؛ نذكر منها ما يناسب حديثنا هنا([1]):

ý         الإخلاص: أن يكون محبًّا لمهنته، ولوعًا بها، يؤدي عمله بشوق وشغف ونشاط، فيتابعه تلاميذه بنفس الشوق والنشاط.

ý   الثقافة: حيث إن العمل الأساسي للمعلم هو نقل المعرفة من مصادرها ومراجعها إلى الطلاب بشكل منظم؛ لذا فالمعرفة بالنسبة إليه كالبضاعة بالنسبة للتاجر؛ فالمعلم بحاجة إلى المعرفة الواسعة من أجل إثبات وجوده، وتحقيق ذاته، ولئلا يهبط مستواه إلى مستوى تلاميذه.

ý   القدوة: ذلك أن وثوق الناس بالمعرفة يرتبط كثيرًا بمدى ثقتهم بمن يحمل هذه المعرفة.  والقدوة تتمثل في كل جوانب السلوك، وفي كل تصرفات المدرس مع طلابه وغير طلابه.  ومن أهم جوانب القدوة أن يكون عارفًا بأمور دينه، متمسكًا بها، محافظًا على تأدية الشعائر، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، لا يخشى في الله لومة لائم، وفي ذلك يقول أبو إسحق الجبنياني: "لا تعلموا أولادكم إلا عند رجل حسن الدين؛ لأن دين الصبي على دين معلمه".  كما يقول الصحابي عتبة بن أبي سفيان لمعلم ولده: "ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك؛ فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت والقبيح عندهم ما تركت".

ý   التربية: حيث إن المعلم، مع كونه ناقلًا للمعرفة، فهو في الوقت نفسه مربٍّ.  وحتى ينجح المعلم في أن يكون مربيًا؛ فإن عليه أن يتمثل شخصية الأب الواعي، ويحاول أن يتصرف مع طلابه كما يتصرف الأب مع أبنائه.

ý   القدرة على بناء العلاقات الإنسانية: ذلك أن التلقي فرع عن المحبة، وللعلاقة بين التلقي والمحبة من الاتصال قدر كبير مما قد نتصور أحيانًا، فمن لم يغرس المحبة في نفوس الطلاب فكثير مما يقوله ستكون نهايته عندما يتلفظ به، ولن يأخذ طريقه نحو القلوب فضلًا عن أن يتحول إلى رصيد عملي.

ý   صحته النفسية واتزانه الانفعالي، بحيث لا يسهل مضايقته، ولا تبدو صورته المزاجية هوجاء منفرة؛ لذلك يجب على المدرس أن يجاهد نفسه من أجل إكسابها فضيلة الصبر وسعة الصدر والجلد والوقار والاطمئنان وغيرها، مما يبعث في نفوس التلاميذ السكينة والإشراق.

ý   فصاحته وجودة نطقه، ووضوح صوته، وقوة بيانه، وجمال تعبيره، وتسلسل حديثه،وإخراجه الحروف من مخارجها، وتنوع نبراته، ولهجته الطبيعية... وغير ذلك.

ý   احترام شخصية التلميذ؛ وذلك بمراعاة حاجاته واهتماماته وحقوقه، وأيضًا معرفة قدراته وإمكانياته ليمكن توجيهه على أساس ذلك.

ý         مراعاة الفروق الفردية للتلاميذ، فلا يهتم بالموهوب وينسى الضعيف، ولا يُثني على المتميِّز ويُشَهِّر بالـمُقصِّر.

ý   حسن التعامل مع السلوكيات غير اللائقة، وفي هذا يقول عتبة بن أبي سفيان لمعلم ولده: "قوِّمه ما استطعت بالقرب والملاينة؛ فإن أباهما فعليك بالشدة والغلظة".

3- مقترحات للارتقاء بمستوى مدرسي المراكز الصيفية

وبعد أن تعرَّفنا على الخصال التي تميِّز المعلم الناجح عن سواه، ومع علمنا بأنها كلها خصال مكتسبة وليست فطرية؛ بمعنى أنه يمكن للمعلم أن يغيِّر- إن شاء- من واقعه إلى واقع أفضل منه، لا يبقى لنا إلا اقتراح بعض وسائل "التثقيف" لمدرسي ومدرسات المراكز الصيفية، والتي سأشير- بإذن الله- إلى بعضٍ منها فيما يلي:


أ-  عقد دورات ودروس علمية لمدرسي المراكز الصيفية بحيث تهدف إلى ما يلي:

ý   تلخيص جوانب المعرفة المهمة التي يحتاجها المدرس أو الـمُدرِّسة في مركزهم في صورة مبسطة يستطيعون استيعابها ونقلها إلى طلابهم، ولا يمكن لهذا أن يتم إلا من خلال مدربين ماهرين في نقل مثل هذه الجوانب من المعرفة وأيضًا ممن حوَوا قدرًا لا بأس به من العلوم الشرعية والمعرفية.

ý   إتاحة الفرصة للمدرسين والمدرسات للالتقاء بزملائهم الذين يقومون بالتدريس في المراكز الأخرى ومَن ثمَّ تبادل الخبرة والمعرفة فيما بينهم.

ý   حض المدرسين والمدرسات على أن يكونوا قدوة لطلابهم في مجال كسب ونقل المعرفة، وذلك من خلال حظِّهم على القراءة والبحث المتواصل وحضور المحاضرات والدروس والندوات.

ب-  عقد دورات لمدرسي ومدرسات المراكز الصيفية في بعض المهارات التي يمكن أن تعينهم على اكتساب المعرفة بأفضل الطرق، وكذلك نقل تلك المعرفة لطلابهم بالوسائل والأساليب العلمية المؤثرة.  مثل هذه الدورات قد تشمل "فن الإلقاء" و "فن الاستماع" و "طرق التأثير في الآخرين" وغيرها.

ج-  إعداد مسابقات ثقافية (كمسابقات سين/جيم وكتابة البحوث وعمل الدراسات) لمدرسي ومدرسات المراكز الصيفية.  ولا يتأتى القيام بمثل هذا إلا من خلال الجمعيات والنوادي العلمية والمعرفية.

4- مقترحات لتفعيل دور المراكز الصيفية

ذكرنا من قبل أن من أسباب تدني المستوى التحصيلي للمراكز الصيفية وعزوف الطلاب عن المشاركة فيها هو استخدام أسلوب التلقين في توصيل المعلومة للطالب.  ولا ريب بأن هناك طرقًا أفضل بكثير من طريقة التلقين المتبعة حاليًا، والتي يمكن أن نذكر بعضًا منها فيما يلي:

أ-  اتباع وسائل جديدة عند إلقاء الدرس: معظم المدرسين لا يزالون يستخدمون الطرق التقليدية أثناء شرحهم للدروس، والتي تتلخص في أن يبقى المدرس جالسًا على كرسيه أو واقفًا بجانب السبورة.  هناك بعض الأمور التي يمكن القيام بها أثناء إلقاء الدرس والتي يمكن أن تضفي جوًّا من الانسجام بين المدرس وطلابه وتعين الطلاب على الاستمتاع بالدرس الملقى عليهم.  من هذه الأمور ما يلي:

ý   تغيير وضع ومكان المدرس: على المدرس أن يجلس في بعض الأحيان على الكرسي ويقف في أحيان أخرى، ويتجوَّل في الصف أو القاعة في أحيان ثالثة.  مثل هذه الحركة جديرة بأن تشدَّ انتباه الطلاب وتُبقي ذهنهم متصلًا بالمدرس.

ý   تحريك اليدين: على المدرس أن يستخدم يديه للتعبير عما يقوم بشرحه، فحركة اليدين- وخاصة إذا استُخْدِمَتا بطريقة صحيحة- يمكن أن تضفي بُعدًا إضافيًّا لحبل التواصل بين المدرس وطلابه.

ý   تحريك الرأس: على المدرس أن لا يُركِّز أثناء شرحه على مجموعة معينة من طلابه أو ينظر إلى جهة واحدة وإنما عليه أن يُحرِّك رأسه وكأنه يخاطب جميع طلابه.

ý   تغيير نبرة الصوت: من المؤثرات المهمة في شدِّ الانتباه هو تغيير نبرة الصوت؛ بمعنى أن يرفع المدرس صوته في أحيان ويخفضه في أحيان أخرى، ويسرع في حديثه في أحيان ويقف- للحظات قصيرة- في أحيان أخرى.  مثل هذا الأسلوب قادرٌ على أن يضفي جوًّا ممتعًا أثناء إلقاء الدرس أو المحاضرة.  لكن على المدرس أن يلاحظ أن يكون صوته مسموعًا لكل الطلاب وفي جميع الأحوال.  كذلك، فعلى المدرس أن لا يغيِّر صوته بطريقة تثير سخرية الطلاب.

ب-  تغيير نمط التدريس: إن نمط المحاضرة الواحدة أو الدرس الواحد يجب أن يتغيَّر، لأنه ثبت بالدراسات العلمية أن المتلقي لا يستطيع إبقاء حبل فكره متصلًا مع المحاضر إلا لبضع دقائق.  من هنا فعلى المدرس أن يغير من طريقة الدرس الواحد ليقوم بطرح الدرس على عدة أجزاء.  كذلك فعليه القيام باستخدام الأساليب التالية كمحاولة لترسيخ كل جزء من أجزاء الدرس في ذهن الطالب:

ý   التلخيص: يقوم المدرس بطرح جزءٍ من الدرس في بضع دقائق ثم يقوم بعد ذلك بتلخيص ذلك الجزء في نقاط بسيطة يسهل على الطالب من خلالها فهم ذلك الجزء.

ý   التدوين: حبَّذا لو قام المدرس بتشجيع الطلاب على تدوين الملخص في كراساتهم، ليسهل عليهم الرجوع إليه في أوقات لاحقة، ويمكن أن يقوم بربط التلخيص بالتدوين وذلك بأن يطلب من أحد الطلاب أن يلخص الجزء الذي انتهى من شرحه من خلال ما كتبه الطالب في كراسته.

ý   طرح الأسئلة: بعد أن يقوم المدرس بتلخيص الجزء الذي قام بشرحه مؤخَّرًا، عليه أن يطرح على الطلاب بعض الأسئلة ليتأكد من أنهم قد استوعبوا ذلك الجزء من الدرس، وحبَّذا لو كرَّم المدرس الطلاب الذين يجيبون على تلك الأسئلة بجوائز بسيطة (أو على الأقل نقاط إضافية تعينهم على الحصول على جوائز في فترات لاحقة).

ý   تكرار المعلومة: على المدرس أن يقوم بتكرار المعلومات التي ذكرها منذ بداية الدرس وإلى ذلك الوقت بشيء من التلخيص ليسهل على الطلاب استرجاع المعلومات السابقة وربطها بالمعلومات التي تم طرحها مؤخرًا.

ý   ربط المعرفة بالواقع: في كثيرٍ من الأحيان يكون ربط جوانب المعرفة التي تم شرحها في الدرس بالواقع الذي يعيشه الطلاب من أنجح الوسائل لرسوخ المعلومات.  ويتم الربط من خلال الكثير من الطرق كالتطبيقات العملية وضرب الأمثلة أو بمشاهدة أفلام أو سماع صوتيات أو غير ذلك من الطرق.

ج-  مشاركة الطلاب: على المدرس أن يتخلَّص من لعب دور الـمُلقِّن في كل الأحوال (بمعنى أن المدرس هو الذي يُقدِّم المادة والطالب هو مجرد مستمع فقط) وإنما عليه أن يشارك طلابه وذلك من خلال الطرق التالية:

ý   تلخيص الدرس: يمكن للمدرس أن يطلب من أحد الطلاب أن يقوم بتلخيص الجزء الذي شرحه المدرس مؤخرًا، وحبَّذا لو قام المدرس بمكافئة الطالب الذي قام بالتلخيص بجائزة ولو كانت بسيطة، وأيضًا ولو كان التلخيص ليس صوابًا بالكامل.

ý   لعب دور المدرس: يمكن أن يقوم المدرس بتوزيع الدروس التي يريد أن يشرحها على طلابه، بحيث يقوم الطالب في اليوم المخصص له بلعب دور المدرس في إلقاء الدرس.  ويمكن للمدرس أن يعين الطالب على القيام بذلك من خلال توفير المادة العلمية التي يحتاجها الطالب للتحضير لذلك الدرس كالكتب أو الأشرطة أو الملخصات.  كذلك، يمكن للمدرس أن يقسِّم الدرس الواحد بين عدة طلاب بحيث يتناوبون في الجلسة الواحدة أو في اليوم الواحد على تقديم الدرس.  ولا بأس بأن يقوم المدرس كذلك بتشجيع الطلاب على استخدام الوسائل العلمية التي ذكرتُها سابقًا أثناء شرحهم للدرس.

ý   استضافة طلاب الثانوية أو الجامعة للمركز: يمكن للمدرس أن يقدِّم دعوة لزيارة المركز الصيفي لبعض طلاب المرحلة الثانوية أو الجامعية وذلك لغرض تقديم درس أو محاضرة لطلاب المركز.  ويمكن للمدرس أن يرتِّب مع الطالب الضيف الموضوع الذي يريد التحدُّث فيه والذي- غالبًا- ما يكون له علاقة بالدروس التي يشرحها المدرس في المركز.  ويفضل أن يقدم المدرس الدعوة للطالب قبل فترة مناسبة من موعد الزيارة لكي يتيح للطالب التحضير للدرس الذي سيقدِّمه.  كذلك يحبَّذ أن يُعِدَّ المدرس هدية مناسبة يتم تقديمها للطالب الضيف بعد تقديمه للدرس كتعبير من المدرس والطلاب عن شكرهم لمشاركة الطالب في المركز.  إن لمثل هذا الإجراء الكثير من الإيجابيات، نذكر منها ما يلي:

§       فتح باب التواصل (ومَن ثمَّ العمل المشترك) بين طلاب الثانوية والجامعة وبين المراكز الصيفية.

§       رفع معنويات أولئك الطلاب وتحسيسهم بأن لهم قيمة في المجتمع.

§   تشجيع أولئك الطلاب على الارتقاء بمستواهم العلمي والمعرفي وذلك بدفعهم- بطريقة غير مباشرة- إلى القراءة والمطالعة حرصًا منهم على تقديم درسٍ مفيد ومقبول من قِبَل طلاب المركز.

§       الاستفادة من مواهب أولئك الطلاب ورفع مستوى المشاركة والإنتاجية بما يقدمونه من دروس للمراكز الصيفية.

ý   إقامة حلقات نقاش: يمكن للمدرس أن يُقسِّم الطلاب إلى مجموعات، ويطلب من كل مجموعة أن تناقش موضوعًا معيَّنًا في وقت محدَّد، ثم تقوم كل مجموعة بتقديم ما توصلت إليه لبقية طلاب المركز.  كذلك، يمكن أن تقوم المجموعات بمناقشة نفس الموضوع ويتم تكريم المجموعة التي تقدِّم أفضل عرض.

د-  استخدام أساليب جديدة في المراكز الصيفية: قد يكون من أفضل الطرق التي ستحفِّز طلاب الثانوية والجامعة على المشاركة في المراكز الصيفية هو ابتكار أساليب جديدة في طرق توصيل المعلومات إلى الطلاب.  المقترحات التالية هي فقط نماذج لفتح الباب للقراء لمساعدتهم على شحذ أفكارهم للبحث عن وابتكار المزيد من الأساليب:

ý   اليوم المفتوح: قد يكون من أنجح وسائل التجديد في المراكز الصيفية هو تخصيص يوم في الأسبوع كيوم مفتوح يقدم فيه الطلاب ما يرغبون تقديمه من فقرات ويكون دور المدرس فيه هو توجيه الطلاب وتوفير المستلزمات التي قد يحتاجون إليها وكذلك تكريم الطلاب الذين يقدمون مشاركات جيدة.  وعلى المدرس أن لا يقيِّد الطلاب بنمط معيَّن أو بمعلومات معينة وإنما يتيح لأذهان الطلاب أن تبتكر وتبدع.

ý   الرحلات: إن معظم الطلاب يشعرون بأن المركز الصيفي قد يكون سجنًا أرحب بقليل من السجن الذي تعوَّدوا العيش فيه وهو البيت.  من هنا فقد يكون من الأمور المحبَّبة كثيرًا للطلاب هو البعد عن حيِّز المركز إلى الفضاء المتِّسِع الذي يمكنهم من خلاله مشاهدة العالم الذي يعيشون فيه.  لهذا تجد أن الرحلات تعتبر من الأنشطة التي يرغب الطلاب المشاركة فيها وإن كانت تستدعي منهم- في بعض الأحيان- المشاركة بمبالغ مالية.  من هنا، يمكن للمدرس استغلال الرحلات لتقديم الدروس التي يريد تقديمها لهم في المركز، وذلك من خلال الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية التي سيقوم بها الطلاب في تلك الرحلات.

وقد يرى البعض أن الرحلات أمرٌ مكلِّف بالنسبة للمدرس والطالب، سواءً في المال أو الجهد، وهذا صحيح إذا اعتبرنا الرحلات هي تلك التي يخرج فيها الطلاب من منطقة السُّكنى إلى منطقة أخرى بعيدة.  لكن الأمر قد يكون أبسط من ذلك بكثير وقد يؤدي نفس الغرض الذي تؤديه الرحلة الطويلة وربما أفضل منه.  ما يمكن للمدرس القيام به هو الترتيب لتقديم الدرس في مكان خارج القاعة أو الغرفة التي تعوَّد الطلاب الالتقاء فيها كمركز صيفي.  مثلًا، يمكن أن يقوم المدرس باختيار أحد البساتين أو الضواحي أو الأودية أو الأشجار الكبيرة ويأخذ طلابه إليها ويلقي درسه عندها.  مثل هذه النُّزَه القصيرة قد تضفي شيئًا من التجديد على المركز وتزيل بعض الملل والسأم الذي يعاني منه الطلاب أثناء بقائهم في مركزهم، وهي من ناحية أخرى لا تكلِّف المدرس والطلاب أموالًا أو جهودًا تذكر.

ý   استخدام طرق جديدة لعرض الدروس: يمكن للمدرس أن يستخدم الأفلام والأقراص المدمجة وعروض الفلاش والباور بوينت لتقديم الدروس.  كذلك، يمكن للمدرس أن يقسِّم الطلاب إلى مجموعات ويطلب من كل مجموعة تقديم أحد الدروس إما بطريقة الحوارات التي تظهر على القنوات الفضائية كـ "الاتجاه المعاكس" أو "أكثر من رأي" أو "من يربح المليون" أو غيرها من الطرق.  أيضًا، يمكن للمجموعة أن تقدم الموضوع على شكل مسرحية أو مسابقة ثقافية أو غيرها من الطرق.

ý   إقامة المعارض: يمكن للمدرس أن يخطِّط في فترة المركز الصيفي لإقامة عدة معارض والتي في الغالب ما تحوي إنتاجات الطلاب في المركز الصيفي.  من أمثلة المعارض التي يمكن القيام بها ما يلي:

§   معارض الأنشطة: يمكن أن يطرح المدرس في بداية المركز برنامجًا تشجيعيًّا لحثِّ الطلاب على إنتاج أنشطة مختلفة كمجلات الحائط والمطويات والمجسَّمات والبحوث القصيرة وغيرها من الأنشطة، على أن يتم تجميع تلك المشاركات في معرض يقيمه المركز ويتم اختيار الأنشطة الفائزة وتكريم أصحابها بجوائز قيِّمة.

§   معارض للكتب والأشرطة: يمكن أن يقوم المدرس بمساعدة طلاب المركز للتخطيط لإقامة معرض للكتب وآخر للأشرطة أو للاثنين معًا، وقد تكون هذه المعارض إحدى الوسائل التي يستفيد منها المدرس لتمويل مركزه.

§   معارض للمبتكرات: يمكن أن يطرح المدرس لطلابه مسابقة لتقديم أفضل الابتكارات ويقيم في فترة المركز معرضًا يضم الابتكارات التي تقدَّم بها الطلاب.  وفي المعرض يتم تقييم المبتكرات وتقديم جوائز قيِّمة للابتكارات التي لها مدلول قيِّم وتحوي قيمة علمية مهمة.

ý   إقامة المهرجانات الإنشادية: من الأمور التي يرغب الطلاب في المشاركة فيها هي المهرجانات الإنشادية.  لذلك، يمكن للمدرس أن يخطِّط لإقامة مهرجان إنشادي لمركزه وإن كان داخليًّا لا يحضره إلا طلاب المركز وربما أولياء أمورهم ومن يرغب الطلاب في دعوتهم.  أما إن كانت المشاركات كثيرة وقيِّمة فحبَّذا لو تم توسيع الدعوة لتشمل أهل القرية أو الولاية أو المنطقة.

ý         إقامة الأمسيات: يمكن أن يقوم المدرس بتشجيع طلابه على إقامة أمسيات ثقافية وفكاهية وترفيهية.

ý   إقامة الندوات والمحاضرات: يمكن أن يقوم المدرس بدعوة ضيوف من خارج المركز لإقامة ندوات ومحاضرات داخل المركز أو في البلدة التي يوجد بها المركز.  ولا يشترط أن تكون المحاضرة أو الندوة دينية بمعنى أنها تناقش القضايا الشرعية ولكن يمكنها أن تكون في المجالات الأخرى كالزراعة والتراث والفلك والعلوم والهندسة والطب وغيرها.  كذلك، فيمكن أن تطرح إقامة مثل هذه الندوات والمحاضرات كأحد الأنشطة التي يمكن للطلاب المشاركة في الإعداد لها وتنفيذها، فالمدرس بمثل هذا التصرُّف يبني مهارات التخطيط والتحليل بين طلابه وهي من ناحية أخرى مفيدة للطلاب بسبب ما يطرح فيها من معلومات وقضايا.

ý   إقامة دورات تدريبية مبسطة: رغم أن طبيعة الدورات التدريبية قد لا تتناسب مع أعمار ومستويات التعليم عند طلاب المراكز الصيفية، إلا أنه يمكن إقامة بعض الدورات العملية المبسطة، كاستخدام بعض تطبيقات الحاسوب، أو الرسم والتلوين، أو غيرها التي يكون بمقدور هؤلاء الطلاب استيعابها.  ويجب التنبيه هنا إلى أن الدورة يجب أن تكون عملية تطبيقية، وأن تتحاشى الدورات النظرية التي تكون فوق مستوى الطلاب.  ويمكن أن يُدعى لإقامة هذه الدورات المبسطة بعض طلاب الثانوية أو الجامعة أو المدرسين، أو غيرهم ممن لهم اضطلاع بطبيعة الدورة.  أما عن الأجهزة والأدوات التي سيحتاج الطلاب لاستخدامها أثناء الدورة، فيمكن توفيرها من خلال المدارس أو النوادي أو محلات بيع مثل هذه الأجهزة والأدوات، أو من خلال أفراد يتبرعون بها خلال فترة الدورة.  ورغم الصعوبات التي قد يواجهها القائمون على المراكز الصيفية في التخطيط والإعداد لإقامة مثل هذه الدورات، غير أن لها نتائج إيجابية كثيرة، نذكر منها ما يلي:

§       تدريب القائمين على المراكز الصيفية على التخطيط والإعداد لمثل هذه الدورات.

§       رفع مستوى الثقافة العلمية والمهاراتية لدى الطلاب المشاركين في هذه الدورات.

§       مشاركة قطاعات وشرائح عديدة من المجتمع في مسيرة المراكز الصيفية.

§       تحبيب الطلاب في المراكز الصيفية.

§       تغيير نظرة أولياء الأمور، والمجتمع بشكل عام، حول أهمية وفعالية المراكز الصيفية.

5- مقترحات لتقييم المراكز الصيفية

لكي تقوم المراكز الصيفية بتأدية رسالتها على الوجه المطلوب فإنه لا بُدَّ من أن تجري عملية تقييم مستمرة للعملية التدريسية وللطلاب والمدرسين.  ويمكن تلخيص بعض جوانب التقييم فيما يلي:

ý   تقييم المدرسين: في نهاية كل أسبوع- أو على الأقل في نهاية فترة الدراسة في المركز- يمكن أن يُطلَب من الطلاب تقييم مدرسيهم من خلال استمارات مُعدَّة لذلك الغرض.  ويمكن أن يتولى عملية التقييم اللجنة المشرفة على المراكز الصيفية، ويمكن أن يقوم بها المدرس نفسه.  وفي كلتا الحالتين فعلى المدرس أن يأخذ بعين الاعتبار نتائج التقييم والملاحظات التي يبديها الطلاب.

ý   تقييم الطلاب: على المدرِّس أو الـمُدرِّسة أن يهتما كثيرًا بجانب تقييم الطلاب في مراكزهم لتصبح لتلك المراكز مصداقيتها.  ويمكن استخدام الطرق التقليدية في عملية التقييم، كرصد الدرجات والامتحانات القصيرة وغير ذلك من الوسائل المعروفة في هذا الجانب.  كذلك، فيمكن ابتكار طرق جديدة تحفِّز الطلاب على الأداء المتميِّز وفي الوقت نفسه تجعل أولياء الأمور على دراية بمستويات أبنائهم وبناتهم.  من تلك الطرق إرسال نماذج لأعمال يقوم بها الطلاب والفتيات في المراكز إلى أولياء الأمور والطلب من أولياء الأمور التوقيع على استلامها.  من الطرق الأخرى هي إعداد قائمة بالطلاب المتميِّزين، وربما صورًا بالطلاب المتميِّزين أو المجموعات المتميِّزة- وتعليقها في الأماكن العامة كالمساجد والمجالس العامة ليتسنى لأولياء الأمور الاطلاع عليها ولتكون حافزًا للطلاب المتميِّزين.

ý   تقييم العملية التدريسية: إنه لا بُدَّ من إجراء تقييم مستمرٍّ للعملية التدريسية في المراكز الصيفية، وذلك من خلال استطلاع آراء الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور.  كذلك، فيمكن قيام اللجنة المختصة بالمراكز الصيفية- وربما بمشاركة المدرِّسين والمدرسات- بتقييم مخرجات كل فترة صيفية ومراجعة المناهج والبرامج التي استخدمت في تلك الفترة وإجراء التعديلات اللازمة عليها وإدخال وسائل وأدوات ومعلومات جديدة عليها.

6- مقترحات لتمويل المراكز الصيفية

لعلَّ القارئ قد أدرك- من خلال ما أوردناه سابقًا- الدور المهم الذي تلعبه المراكز الصيفية في المحافظة على أولادنا وبناتنا، وفي صيانة المجتمع من السلوكيات الشاذة والأفكار الهدامة، وكذلك في تفعيل قدرات وطاقات فئات المجتمع المختلفة من خلال مشاركتهم في إنجاح المراكز الصيفية.  وإن أدرك القارئ كل ذلك، فإنه- بلا شك- قد أدرك أيضًا عِظَم المسؤولية المناطة على عواتقنا وذلك من خلال المشاركة الجادة في المراكز الصيفية، ومن خلال دعمها بالوقت والجهد والمال.

وحيث أن المال يقف عقبة في إنجاح الكثير من الأعمال الخيرية، فإننا نناقش فيما يلي بعض المقترحات التي من شأنها أن توجِد مصادر دخلٍ وتمويلٍ للمراكز الصيفية، حيث أن الجميع يُدرِك حاجة المراكز الصيفية إلى توفير مستلزماتها من كتب ووسائل تعليمية، بالإضافة إلى تغطية نفقات الرحلات والأنشطة الأخرى التي تقوم بها، وكذلك صرف جوائز وحوافز ومكافئات للطلاب والمدرسين.

لذا، فإن ما سنذكره هنا هو مجرد مقترحات قد يصلح تطبيقها في بعض البيئات، وقد لا يصلح في بيئات أخرى.  كذلك، فقد تحتاج بعض المراكز- بسبب حجم أنشطتها وعدد طلابها- إلى تمويل ومصادر دخل تفوق المقترحات البسيطة التي سنوردها هنا، ولذا فيمكن للقائمين على تلك المراكز البحث عن وسائل وبدائل أخرى لدعم مراكزهم من الناحية المالية.


من وسائل التمويل البسيطة التي يمكن لمعظم المراكز الصيفية الاستفادة منها هي ما يلي:

ý   إقامة معارض للكتب والأشرطة وأجهزة الحواسيب ومستلزمات المدارس، بحيث يحصل المركز على نسبة من عائدات تلك المعارض.  ويمكن للمدرسين والمدرسات التبرُّع بالبيع في تلك المعارض من أجل أن يحصلوا على نسبة أعلى.  كذلك، فيمكن لتلك المعارض أن تكون مخصصة لطلاب وطالبات المراكز الصيفية فقط ويمكن أن تكون مفتوحة لعامة المجتمع.

ý   إقامة أطباق خيرية أو معارض للمشغولات اليدوية أو معارض للصور الفوتوغرافية، بحيث يقوم المدرسون والمدرسات بتوفير ما يُباع في تلك الفعاليات ويكون العائد منها لسدِّ احتياجات المركز الصيفي.  كذلك، فيمكن دعوة أهل البلدة أو الحيٍّ للمشاركة فيها، سواءً بأطباقهم ومشغولاتهم اليدوية أو بالبيع فيها أو بالشراء منها.

ý   توجيه رسائل للمدرسين والمدرسات وميسوري الحال من أهل البلدة أو المدينة للتبرُّع للمراكز الصيفية.  ويمكن أيضًا توزيع تلك الرسائل على المصلين في أيام الجُمَع والطلب منهم المشاركة بتبرعاتهم إما بتسليمها لأحد القائمين على المراكز الصيفية أو بوضعها في صناديق مُعدَّة لذلك الغرض.

ý   حثُّ الناس على وقف بعض الأملاك لصالح المراكز الصيفية، بحيث تقوم اللجان الخيرية أو تلك المعنية بالمراكز الصيفية بمتابعة الأملاك التي يتم وقفها وتصريف العائدات منها فيما يخدم المراكز الصيفية.

ý   حثُّ الناس- وخاصة من ذوي الصلاح- على التبرُّع للمراكز الصيفية من خلال برنامج الصدقة الجارية، بحيث يتم فتح حساب في أحد البنوك العاملة في القرية أو المدينة التي توجد بها المراكز الصيفية، ويتم تشجيع الناس على تحويل ولو مبلغ بسيط من رواتبهم إلى ذلك الحساب.  ويمكن تصريف الأموال المتجمِّعة في ذلك الحساب لتغطية نفقات المراكز الصيفية، ويمكن أيضًا استثمارها بشراء عقارات وأملاك يكون عائدها لصالح المراكز الصيفية.

ý   إقامة فعاليات متميِّزة في القرية أو الحيِّ أو المدينة وفرض رسوم على حضورها، بحيث تكون تلك الرسوم لتغطية نفقات الفعاليات نفسها وما يتبقى منها يُصرف لصالح المراكز الصيفية.  ولكي يتم تحفيز الناس للمشاركة في تلك الفعاليات، فلا بُدَّ لمثل تلك الفعاليات أن تكون متميِّزة من ناحية الشكل والمضمون.  مثلًا، يمكن دعوة أحد المشهورين في العالم العربي والإسلامي لإلقاء محاضرة أو دورة تدريبية، وتكون هناك تذاكر لدخول تلك المحاضرات أو الدورات التدريبية.  كذلك، فيمكن إقامة مهرجانات إنشادية متميِّزة يتم دعوة المشهورين من المنشدين إليها، وعندها يمكن الحصول على مبالغ إما على شكل رسوم تفرَض على الحضور، وإما ببيع الأشرطة السمعية أو أشرطة الفيديو أو الأقراص المدمجة التي تحوي فقرات تلك المهرجانات ويكون العائد منها لصالح المراكز الصيفية.

ý   طرح مسابقة لكتابة البحوث والقصص والمسرحيات واختيار المتميِّز منها وطباعتها وإخراجها على شكل كتيِّبات يكون ريعها لصالح المراكز الصيفية.  ويمكن الاقتصار في المشاركة في تلك المسابقة على طلاب وطالبات المراكز الصيفية- وفي هذا تفعيل لدور المراكز الصيفية وتحفيز للطلاب والطالبات على الإنتاج-، ويمكن أن تتوسع دائرة المشاركة لتشمل فئات المجتمع المختلفة- وفي هذا تفعيل للدور الريادي الذي يجب أن تقوم به المراكز الصيفية في التواصل مع شرائح المجتمع المختلفة.

ý   إصدار مطويات أو نشرات خلال فترة المراكز الصيفية وبيعها بأسعار رمزية، بحيث تكون عائداتها لصالح المراكز الصيفية.

ý   تشجيع الشركات والمكتبات والمؤسسات الخاصة على رعاية فعاليات المراكز الصيفية، وذلك إما بتوفير بعض نفقاتها المالية وإما بتوفير الهدايا والجوائز التي توزع على الطلاب والمدرسين.  ويمكن إضافة اسم وشعار المؤسسات الراعية في المطويات والنشرات التي تصدرها المراكز، وأيضًا الإعلان عن اسمها في الفعاليات المختلفة.

ý         دعوة الفِرَق والنوادي الرياضية والتجمعات الشعبية لكفالة مراكز صيفية بأكملها، أو ربما لكفالة أنشطة بعينها.

ý   فرض رسوم على المشاركة في المراكز الصيفية.  ولكي يمكن أن تكون هذه الفكرة مستساغة من قِبَل أولياء الأمور فلا بُدَّ أن تكون الخدمات والأنشطة والفعاليات التي يقدمها المركز على درجة عالية من التميُّز، بحيث تبرِّر الرسوم المطلوبة للمشاركة فيها.

 

أسئلة وتمارين

§       تحدَّث عن الدور الذي يمكن أن تلعبه المراكز الصيفية في المجتمع.

§       ما هي الجوانب التي يمكن المشاركة فيها في المراكز الصيفية؟

§   أحد أسباب عزوف الشباب والفتيات عن المشاركة في المراكز الصيفية هو الإحساس بعدم حصولهم على فائدة ومعرفة من تلك المراكز.  ناقش هذه المقولة مع بعض الطلاب الذين لا يرغبون في المشاركة في المراكز الصيفية، وناقش معهم كذلك المخرج منها.

§   اذكر بعض المقترحات التي وردت في هذا الكتيب والتي تحاول تحسين مستوى المدرس أو الـمُدرِّسة من الناحية العلمية والثقافية والمهاراتية.

§   اذكر بعض الأفكار المقترحة في هذا الكتيب لتغيير الجوِّ الدراسي في المراكز الصيفية.  اذكر إيجابيات وسلبيات كل واحدة من هذه المقترحات.

§   تصوَّر نفسك وأنت تقوم بالتدريس في أحد المراكز الصيفية.  ما هي الطرق التي ستَتَّبعها في إلقاء الدروس وفي تشجيع الطلاب على التفاعل مع كل واحد من تلك الدروس؟

§   تحدَّث عن بعض المقترحات التي يمكن للمدرس أو الـمُدرِّسة الاستفادة منها لمشاركة طلاب المراكز الصيفية في العملية التدريسية.

§       ما هي بعض فوائد دعوة طلاب المرحلة الثانوية والجامعية لإلقاء الدروس في المراكز الصيفية؟

§   تحدَّث عن بعض الأساليب المقترحة في هذا الكتيب، والتي تعتبر نقلة موضوعية للنمط التقليدي للتدريس والمتبع حاليًا في الكثير من المراكز الصيفية.

§       ما هي المعارض التي يمكن أن تقيمها المراكز الصيفية؟  وما هي أوجه الاستفادة منها بالنسبة للمدرس والطالب؟

§       ناقش موضوع الدورات التدريبية المقترحة للمراكز الصيفية، من حيث الإيجابيات والعقبات.

§   تحدَّث عن أهمية التقييم بالنسبة للارتقاء بمستوى المراكز الصيفية، وعن الجوانب المختلفة التي يمكن أن تشملها عملية التقييم.

§   اذكر بعضًا من المقترحات المتعلقة بتمويل المراكز الصيفية التي وردت في هذا الكتيب، واذكر أيضًا مقترحات إضافية لم يتم التعرُّض إليها.

 

 

 



([1])      "قد رشحوك لأمر لو فطنت له": عز الدين فرحات، مع بعض التصرف.  نشر في موقع "صيد الفوائد" على الرابط التالي: http://www.saaid.net/afkar/school/106.htm